اشتباكات طرابلس الغربية تهدد حياة آلاف المدنيين

2026.02.26 - 11:23
Facebook Share
طباعة

تتواصل الاشتباكات في غرب العاصمة الليبية طرابلس منذ أكثر من عامين، مع تركز الأحداث في مدينتي الزاوية والعجيلات، بينما شهدت أحياء وسط العاصمة ومناطق الجنوب والشرق تراجعاً نسبياً في التوترات. هذا الوضع دفع أعداداً متزايدة من السكان إلى مغادرة مناطقهم، بحثاً عن بيئة أكثر أماناً وظروف معيشية أفضل.
شهدت مدينة جنزور مواجهات بين فصيلين مسلحين بسبب النفوذ في سوق الخضار، حيث تفرض المجموعات المسلحة إتاوات على التجار، ما أثار حالة من الهلع وسط المدنيين، فيما التزمت الجهات الرسمية الصمت حيال تفاصيل الحادث. وفي الزاوية، أغلق جهاز الإسعاف والطوارئ الطريق الساحلي لعدة ساعات بسبب تمركز مسلحين، وسط فزع السكان الذين يعتمدون على هذا الطريق الحيوي للتنقل والتجارة.
تكررت الاشتباكات على خلفية السيطرة على منشآت عسكرية ومواقع نفوذ، حيث استخدمت الأطراف أسلحة ثقيلة أحياناً، ما زاد حجم الأضرار ومضاعف المخاطر على المدنيين. تدخلت فرق الإسعاف والطوارئ والهلال الأحمر لإجلاء العائلات العالقة في المنازل، فيما انتهت بعض المواجهات بوساطات محلية تقسم مناطق النفوذ، التي تتضمن أحياناً مبانٍ حكومية أو طرقاً حيوية، وتستغلها المجموعات في أنشطة غير مشروعة مثل تهريب الوقود والمهاجرين.
في موازاة ذلك، نظم السكان وقفات احتجاجية متكررة، مطالبين حكومة الوحدة الوطنية التدخل لضبط الأمن ووقف تجاوزات المسلحين، مؤكدين أن استمرار التوترات يعرقل حياتهم اليومية ويهدد المدارس والمحلات التجارية وسير الأعمال.
الاشتباكات المتكررة تجبر السكان على تجميد أنشطتهم خلال الأحداث، مع استمرار تداعياتها لأيام بعد كل مواجهة. ينتقل البعض إلى أطراف المدينة أو مناطق أكثر أمناً لتجنب الأضرار المباشرة، بينما يختار آخرون البقاء في منازلهم رغم المخاطر، ما يعكس صعوبة الحياة اليومية تحت التهديد المستمر وإطلاق الرصاص المتكرر والانفجارات.
الاشتباكات المتكررة في غرب طرابلس تترك آثاراً اجتماعية واقتصادية كبيرة، مع تعطيل النشاط التجاري والمدرسي، وتفرض على المدنيين خيارات صعبة بين البقاء في منازلهم أو المغادرة بحثاً عن حياة أكثر أماناً، وسط غياب تدخل فعال من السلطات لضمان الاستقرار والسلامة العامة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 4