القطاع العام اللبناني يرفض التمييز في توزيع المال

2026.02.26 - 11:22
Facebook Share
طباعة

تجمع روابط القطاع العام، العسكر والمدنيين، انتقد قرار وزير المال ياسين جابر المتعلق بصرف مساعدات مالية لفئة محددة من السائقين العموميين، معتبراً أنّ هذا القرار يفتقر إلى الشفافية والمعايير الموحدة، وأوضح التجمّع في بيان رسمي أنّ المبالغ المخصصة لصرف هذه المساعدات جاءت بسرعة، في حين أنّ مطالب تصحيح الرواتب ومعاشات التقاعد لا تزال تواجه صعوبات في الحصول على الاعتمادات المالية.
وأشار البيان إلى أنّ تخصيص مبالغ محددة خارج إطار خطة مالية شاملة يثير شبهات حول الأهداف الحقيقية للقرار، ويضعه في خانة الاستنسابية في إدارة المال العام القرار يستفيد منه من يمتلكون عشرات السيارات العمومية، بينما تُترك فئات واسعة من المواطنين والمستحقين خارج دائرة الدعم، ما يكرّس الفوضى ويشكل خرقًا واضحًا لمبدأ العدالة والمساواة.
حذّر التجمّع من أنّ هذه الإجراءات والتزاماتها المستقبلية ستؤدي إلى تبعات مالية إضافية على الدولة والخزينة العامة، وتفتح الباب أمام سوابق إنفاق غير منضبط يصعب احتواؤها، ما يزيد العجز ويضاعف الضغوط الاقتصادية على البلاد.
وأوضح البيان أنّ أي إنفاق انتقائي لا يستند إلى رؤية واضحة وأسس قانونية شفافة، وفي توقيت سياسي حساس، يُعتبر "رشوة سياسية مقنّعة" تسيء إلى مفهوم العدالة بين المواطنين، وأوضح بأنّه سبق أن رفض زيادة الرسم على صفيحة البنزين ورفع الضريبة على القيمة المضافة، في ظل غياب خطة إصلاحية شاملة لمعالجة الأزمة الاقتصادية.
لفت إلى أنّ رواتب ومعاشات موظفي القطاع العام، بما فيها 6 مضاعفات موضوع قرار مجلس الوزراء الرقم 2 بتاريخ 16-2-2026، والمضاعفات اللاحقة حتى بلوغ 60 ضعفًا، حقوق مكتسبة نتيجة الخدمة الفعلية والمحسومات التقاعدية وفق القوانين، ولا تعتبر منّة من أحد. وأكد أنّ أي التفاف عليها مقابل إنفاق غير مدروس يُعدّ مساسًا مباشرًا بمبدأ العدالة.
ختم البيان بالتأكيد على التمسك الكامل بالحقوق ورفض أي سياسة انتقائية في توزيع المال العام، محمّلًا الجهات المعنية مسؤولية الفوضى التي تسود قطاع الرواتب والتعويضات، واستمرار التدهور الاجتماعي والاقتصادي في حال الإصرار على هذا المسار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 4