رحّب القيادي في حركة حماس، باسم نعيم، بتصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، واصفاً إياها بالخطوة الإيجابية في اتجاه تعزيز التوافق الوطني الفلسطيني، ومشيراً إلى أهمية ترجمتها إلى إجراءات عملية.
نعيم رأى أن رفض وسم حماس بالإرهاب والتأكيد على كونها جزءاً من النسيج الوطني يحملان دلالات سياسية لافتة، في ظل الظروف التي تمر بها الساحة الفلسطينية واعتبر أن المرحلة الحالية تُعد الأخطر منذ النكبة، ما يستدعي مقاربة مختلفة تقوم على الشراكة الوطنية وتوحيد الجهود.
وشدد على أن التصريحات السياسية، رغم أهميتها، لا تكفي بمفردها لمعالجة حالة الانقسام، مؤكداً ضرورة الانتقال إلى خطوات ملموسة تعالج جذور الأزمة وتؤسس لبرنامج وطني جامع ولفت إلى أن التطورات الميدانية والسياسية تفرض تسريع مسارات الحوار الداخلي.
ودعا إلى "كلمة سواء تحفظ الموقف الفلسطيني"، معتبراً أن تحقيق الوحدة يتطلب إعادة تفعيل مؤسسات العمل الوطني المشترك، وتعزيز آليات التنسيق بين القوى الفلسطينية، بعيداً عن الحسابات الفصائلية الضيقة.
تصريحات الأحمد جاءت في سياق حديثه عن رفض تصنيف حماس تنظيماً إرهابياً أو المطالبة بنزع سلاحها، إضافة إلى الإشارة لوجود تواصل مع حماس وحركة الجهاد الإسلامي لبحث مسألة انضمامهما إلى منظمة التحرير الفلسطينية كما أشار إلى أن جلسات الحوار باتت قريبة.
هذه المواقف أعادت ملف المصالحة الفلسطينية إلى واجهة النقاش السياسي، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني ويرى مراقبون أن أي تقدم في هذا المسار سيبقى مرتبطاً بمدى استعداد الأطراف للانتقال من الخطاب السياسي إلى إجراءات عملية تعزز الثقة المتبادلة.
ملف الوحدة الفلسطينية يظل من أكثر القضايا حساسية في المشهد السياسي، نظراً لتأثيره المباشر على إدارة الشأن الداخلي، وتوازنات القوى، ومسارات المواجهة السياسية والميدانية وفي ظل تعقيدات الواقع الإقليمي والدولي، تبرز أهمية الدفع نحو تفاهمات داخلية أكثر استقراراً.