تونس: السجن أربع سنوات لوزير العدل السابق البحيري

2026.02.25 - 04:07
Facebook Share
طباعة

أصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، حكماً بالسجن أربع سنوات بحق وزير العدل السابق وقيادي حركة النهضة نور الدين البحيري، بالإضافة إلى نائب رئيس الحركة المنذر الونيسي، في القضية المتعلقة بالاعتقال الذي تعرض له النائب السابق الجيلاني الدبوسي، والذي توفي بعد تدهور حالته الصحية أثناء احتجازه، القرار جاء ضمن سلسلة محاكمات شملت مسؤولين سابقين على خلفية سوء المعاملة داخل السجون، وسط متابعة محلية ودولية دقيقة.
وتضمنت لائحة الاتهام تهم "محاولة القتل العمد والتعذيب وسوء المعاملة"، واستثنت وزير الصحة السابق عبد اللطيف المكي الذي برأت المحكمة مسؤوليته بالكامل وسبق أن بدأ التحقيق في القضية عام 2022، وشمل قيادات سياسية سابقة ومسؤولين حكوميين مرتبطين بإدارة السجون، ما أثار جدلاً واسعاً حول ضمانات حقوق السجناء.
الجيلاني الدبوسي كان نائباً سابقاً ورجل أعمال قبل ثورة 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس زين العابدين بن علي، وأودع السجن في قضايا فساد مالي، أكدت عائلته أن الدبوسي تعرض لسوء معاملة ومنع من الحصول على العلاج اللازم، الأمر الذي ساهم في تدهور حالته الصحية ووفاته بعد خروجه من السجن في 2024.
كما قضت المحكمة بسنتين سجناً مع تأجيل التنفيذ بحق وكيل عام متقاعد وطبيبة سابقة في السجن المدني بالمرناقية.
في المقابل، أجلت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية النظر في قضية النائب السابق سيف الدين مخلوف إلى مارس المقبل، مع رفض الإفراج عنه، بعد أن سبق أن صدر ضده حكم غيابي بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة الداخلي.
ويرى مراقبون أن الحكم على البحيري والونيسي يمثل خطوة واضحة من القضاء في محاكمة المسؤولين السابقين على خلفية انتهاكات حقوق السجناء، ويؤكد الحاجة إلى ضبط الإجراءات داخل المؤسسات الأمنية والسجون، بما يضمن حماية حياة المعتقلين وتوفير الرعاية الصحية اللازمة.
من جهة أخرى، أثار الحكم نقاشاً واسعاً حول التوازن بين مساءلة المسؤولين السياسيين والمحاكمة العادلة، وسط دعوات لمنظمات حقوقية لتطوير آليات الرقابة على السجون ومنع أي أشكال من سوء المعاملة أو الإهمال الطبي.
الحكم يأتي في وقت تتزايد فيه مطالب الشارع والمجتمع المدني بضمان العدالة ومحاسبة المتورطين في ملفات حقوق الإنسان، ويشير إلى استمرار تونس في التعامل مع ملفات حساسة مرتبطة بحقوق المواطنين، بما يعكس جدية السلطات في تطبيق القانون ومراجعة الأداء الإداري للمؤسسات الأمنية والقضائية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10