عقدت لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية في لبنان، المعروفة باسم "الميكانيزم"، اجتماعها السادس عشر اليوم الأربعاء في الناقورة جنوب البلاد، ضمن جهود مراقبة الاستقرار والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، الاجتماع جاء في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، التي شملت اعتداءات على الأراضي اللبنانية، احتلال نقاط حدودية، وأسر بعض المواطنين.
سبق أن عقدت اللجنة اجتماعها الخامس عشر في ديسمبر/ كانون الأول 2025، قبل أن تواجه مرحلة من الجمود نتيجة خلافات حول صياغتها، مع محاولات أميركية وإسرائيلية للتفاوض المباشر، وهو ما رفضه لبنان مع التزامه بالميكانيزم وتعيين مدني لرئاسة الوفد.
ركز الجانب اللبناني على ضرورة وقف الاعتداءات والانسحاب من النقاط المحتلة، لتمكين الجيش من تنفيذ خطة حصرية السلاح واستكمال الانتشار، مع متابعة الخروقات التي طالت المراكز العسكرية ومراكز الأمم المتحدة كما شدد على أهمية مؤتمر باريس الدولي لدعم المؤسسة العسكرية، وضمان قدرة الجيش على أداء مهامه في الحفاظ على الاستقرار.
في السياق الميداني، نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات في بلدة عديسة ومحيط جبل بلاط عند أطراف بلدة مروحين جنوبي لبنان، مع تحليق مكثف للطيران على مستوى منخفض. هذا التصعيد دفع بعض الجهات اللبنانية إلى المطالبة بتجميد عمل الميكانيزم، إلا أن الجانب الرسمي شدد على استمراره ومضاعفة الجهود لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار.
في إطار حقوقي، أرسلت خمس منظمات رسالة إلى الحكومة اللبنانية، طالبت فيها باتخاذ خطوات عاجلة لضمان العدالة للضحايا المدنيين، وكشف الحقائق حول الانتهاكات الإسرائيلية، وملاحقة المسؤولين عنها. ودعت المنظمات الحكومة إلى دعم التحقيقات المحلية وإنشاء سجلات لتوثيق القتل والإصابات والأضرار، مع التشديد على مسؤولية الدول الداعمة لإسرائيل في تعليق أي مساعدات عسكرية قد تسهم في الانتهاكات.
كشفت مصادر عسكرية لوسائل إعلام محلية أن الميكانيزم يمثل آلية حيوية لمتابعة الخروقات الإسرائيلية، مع تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي لضمان الالتزام بالقانون الدولي وحماية الحقوق اللبنانية، خصوصاً في المناطق الحدودية الجنوبية.
أبرز ما جرى في الاجتماع تضمن تأكيد لبنان على الاستمرار في الضغط باتجاه إلزام إسرائيل بالاتفاق، ومتابعة كافة التطورات لضمان بيئة آمنة للمدنيين ودعم الجيش في مهامه الاستراتيجية، مع التركيز على تعزيز قدراته وتحسين جاهزيته لمواجهة أي خروقات مستقبلية.