افتتح مسجد الرحمن بمنطقة المظلات في حي شبرا أول صلاة جمعة له بعد رحلة بناء طويلة استمرت نحو 50 عاماً، ما شكل حدثاً تاريخياً لأهالي المنطقة الذين تابعوا مراحل البناء منذ الثمانينيات. وقد اكتظ المسجد بالمصلين الذين حضروا الخطبة الأولى وسط أجواء من الفرح والفخر، معبرين عن سعادتهم بانتهاء صرح ديني أصبح رمزاً للمنطقة وفق وسائل إعلام مصرية.
بدأت قصة مسجد الرحمن عام 1980 عندما وضعت جمعية الهداية الإسلامية حجر الأساس، واعتمد البناء على التبرعات والمساهمات الذاتية للمجتمع المحلي. خلال العقود الماضية، مر المسجد بفترات عصيبة، منها غمره بالمياه في التسعينات، بالإضافة إلى شائعات حول إمكانية هدمه، لكنه صمد أمام هذه التحديات.
يمتد على مساحة 4 آلاف متر مربع، ويتسع لـ15 ألف مصلٍ، ويضم 4 مآذن شاهقة ارتفاع كل منها 110 أمتار، إلى جانب مرافق متنوعة تشمل مستشفى بسعة 100 سرير ومعهد ديني. التصميم المعماري يجمع بين الطراز الإسلامي الكلاسيكي واللمسات المعاصرة، مع تفاصيل هندسية دقيقة وقباب شاهقة تبرز على أفق شبرا.
مع اكتمال البناء في عام 2026، تم نقل تبعية المسجد إلى الأزهر الشريف وتغيير اسمه إلى "مجمع الرواق الأزهري بالمظلات"، ليصبح من أكبر مساجد القاهرة وأكثرها تميزاً. افتتاح المسجد يُعتبر لحظة فارقة في حياة سكان المنطقة، حيث تحول حلم نصف قرن إلى واقع ملموس، مما يضيف قيمة روحية ومعمارية للمجتمع المحلي ويعزز من هوية حي شبرا.