من النيل إلى الفرات… هاكابي يروج للسيطرة الإسرائيلية

2026.02.21 - 01:59
Facebook Share
طباعة

أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي موجة واسعة من النقاش على المستوى الإقليمي والدولي بعد قبوله ضمنيًا لفكرة امتداد إسرائيل إلى كامل أراضي الشرق الأوسط، مستندًا إلى تفسيرات دينية ضمن التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة وجاءت التصريحات خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، وتناولت مساحات جغرافية شاسعة تشمل أجزاءً من الأردن وسوريا ولبنان والسعودية والعراق، ما دفع إلى نقاشات محتدمة حول أبعادها السياسية والدينية.
السياق الديني والأيديولوجي:
أوضح هاكابي أن الأراضي المعنية تمثل "أرض منحها الله لشعبه المختار"، معتبرًا أن الحديث عن "مساحة كبيرة" يشير إلى امتداد شامل للمنطقة وعندما سئل عن حق إسرائيل في السيطرة على تلك الأراضي، أقر بأن "الأمر سيكون مقبولًا لو أخذت كل الأرض"، ما اعتبره محللون انعكاسًا لموقف ديني عقائدي يتجاوز السياسة التقليدية ويطرح رؤية توسعية ذات أبعاد دينية.
التفاعل على منصات التواصل:
أثارت التصريحات ردود فعل قوية على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أنها تؤكد نفوذ التيار القومي المسيحي في صنع القرار الأمريكي، بينما رأى آخرون أنها لا تمثل سياسة رسمية لكنها تكشف توجهًا فكريًا مؤثرًا على التعامل مع ملفات الشرق الأوسط. وأشار متابعون إلى أن توقيت الإعلان جاء في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بما يشمل احتمالات مواجهة مع إيران قد تؤثر على كامل المنطقة.
ربط التصريحات بسياق إسرائيلي أوسع:
لاحظ محللون أن تصريحات هاكابي تتماشى مع مواقف سابقة لشخصيات إسرائيلية بارزة، بينها رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الذي شدد على ضرورة أن يخاف أعداء إسرائيل ويحترم أصدقاؤها، والرئيس إسحاق هرتسوغ الذي تحدث عن "خطط ستغيّر مسار الشرق الأوسط والعالم"، إضافة إلى وزير الخارجية جدعون ساعر الذي أكد أن وجود اليهود التاريخي في إسرائيل لا ينتهك القانون الدولي ويرى هؤلاء أن تكرار مثل هذه المواقف يشير إلى رؤية أوسع تشمل الأبعاد السياسية والأمنية والاستراتيجية لإسرائيل.
لحظات حساسة في المقابلة:
ركز المعلقون على اللحظة التي سأل فيها الإعلامي هاكابي عن شرعية تهجير الفلسطينيين من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث بدا متعثّرًا في الإجابة، ما اعتبره كثيرون كشفًا عن صعوبة المزج بين المواقف الدينية والسياسية. وأوضح خبراء أن هذه التصريحات تعكس تداخلًا متزايدًا بين الدين والسياسة الخارجية الأمريكية فيما يتعلق بإسرائيل، وتطرح تساؤلات حول حدود الدعم الأمريكي لتل أبيب في ظل الانتقادات الدولية لممارساتها تجاه الفلسطينيين.
الانعكاسات المحتملة:
يرى محللون أن تصريحات هاكابي قد تؤثر على توازنات القوى في المنطقة، حيث يمكن أن تشجع أطرافًا إقليمية على إعادة تقييم سياساتها تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. كما يمكن أن تزيد من الضغط على الدول العربية والإسلامية لاتخاذ موقف رسمي ضد أي خطوات توسعية محتملة. ويشير الخبراء إلى أن التصريحات تسلط الضوء على أهمية متابعة التطورات في دوائر صنع القرار الأمريكي، كونها قد تحدد إطار السياسات المستقبلية في الشرق الأوسط. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 2