لبنان على صفيح ساخن قبل مؤتمر باريس المرتقب

2026.02.20 - 03:13
Facebook Share
طباعة

يراقب المسؤولون والمراقبون اللبنانيون نتائج مؤتمر باريس المزمع عقده في الخامس من آذار المقبل عن كثب، إذ ينتظر أن يقدّم مؤشرات مهمة لمسار الدعم الدولي للمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية، إضافة إلى انعكاس مواقف الدول المشاركة من الوضع السياسي والملفات الإقليمية المرتبطة بلبنان.
تشير معلومات وسائل الإعلام المحلية إلى وجود انقسام في المواقف الخارجية حول خطة حصر السلاح التي ناقشها مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير، حيث يُعتبر بعض الأطراف أن الخطوة متوافقة مع مصالحهم، فيما يربط آخرون أي دعم محتمل بالمسار المتعلق بملف سلاح "حزب الله". وبحسب المصادر، فالتوجه العام للدول المشاركة يظهر حرصها على دعم الاستقرار اللبناني، لكن حجم المساعدات وجدول تنفيذها مرتبط بمعطيات سياسية وإقليمية دقيقة.
تركز المعطيات على أن الأولوية الإقليمية حالياً تتجه نحو الملف الإيراني، ما يؤثر في إمكانية تقديم دعم واسع خلال المؤتمر. ومع ذلك، يراهن الجانب اللبناني على تأمين بعض احتياجات المؤسسات العسكرية والأمنية، خاصة في ظل توسع مهامها ومتطلبات مراقبة الحدود والتعامل مع التحديات الداخلية.
تشير التقديرات إلى أن المؤتمر سيمثّل منصة لقياس جدية الدول المعنية في دعم لبنان، لا سيما أن الأشهر الماضية شهدت محدودية في المساعدات العملية، بينما استمرت خروقات اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل. وتبين المصادر نفسها إلى أن موقف الولايات المتحدة والسعودية قد يتسم بالصرامة أكثر مقارنة ببقية أعضاء اللجنة الخماسية، فيما يظهر تفاهم أكبر لدى كل من قطر ومصر وفرنسا، مع وجود مرونة في التعاطي العسكري داخل الولايات المتحدة، كما برز خلال زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن.
من المتوقع أن يُبرز المؤتمر مواقف الدول المشاركة من المسار اللبناني العام، عبر تصريحات ممثليها وحجم الدعم الذي ستقدمه فعلياً، ما سيكون له أثر على الاستحقاقات المحلية المقبلة، لاسيما الانتخابات النيابية، ويحدد مدى قدرة الأجهزة العسكرية والأمنية على تنفيذ مهامها بكفاءة.
يبقى مؤتمر باريس محطة محورية لقياس التوازن بين الدعم الخارجي والواقع اللبناني الداخلي، إذ يمكن أن يساهم في تعزيز الاستقرار المؤقت أو يكشف عن قيود حقيقية أمام تنفيذ أي إصلاحات أو دعم موسع، ما يجعل جميع الأطراف المحلية والخارجية في حالة ترقّب شديد قبل انعقاده. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7