أبحرت حاملة الطائرات الأمريكية فورد مع مجموعة السفن المرافقة نحو الشرق المتوسط استعداداً لسيناريوهات هجومية محتملة على إيران، بينما وضعت إسرائيل قواتها وصواريخ حيتس في حالة تأهب قصوى.
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريراً أكد أن كبار المسؤولين الأمريكيين، بينهم قيادات استخباراتية، نُقلوا إلى إسرائيل، بينما عززت الولايات المتحدة انتشار قواتها في الخليج الفارسي، في مؤشر واضح على استعداد واشنطن لأي تصعيد.
أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيهات مباشرة للجيش بالجاهزية الكاملة، مع التركيز على ضرب المواقع النووية والصاروخية الإيرانية، فيما ستشارك إسرائيل بشكل محدود في التعامل مع الصواريخ البرية الإيرانية. القوات الأمريكية المنتشرة تتضمن مئات الطائرات المقاتلة، حاملات الطائرات، وأسطول دعم جوي وبحري، لم يُشهد مثلها منذ حرب الخليج عام 1991.
حملة “الأسد الصاعد” السابقة أظهرت وفق التقييمات العسكرية أن النتائج الفعلية لم تطابق ادعاءات ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ لم يتم تعطيل البرنامج النووي الإيراني بالكامل، ولم تُرجع إيران سنوات إلى الوراء كما زعم الزعيمان الهدف الحالي للضربة الأمريكية هو توجيه ضربات مركزة خلال أيام لإجبار النظام الإيراني على العودة إلى طاولة التفاوض والتنازل عن مطالب لا توافق عليها الولايات المتحدة.
المؤشرات على الهجوم الوشيك تشمل: إخلاء قواعد أمريكية كبيرة في الخليج، وصول طائرات شحن الوقود لدعم العمليات، حشد وحدات احتياط إسرائيلية، ووصول قيادات أمريكية وأخرى عائدة من إسرائيل الدفاع الإسرائيلي يركز على حماية الأهداف الاستراتيجية والمدن الكبرى، بينما تبقى بعض المناطق المدنية معرضة لهجمات صاروخية.
وبحسب الصحيفة الجيش الأمريكي سيتحمل الجزء الأكبر من الضربات الجوية والصاروخية، بينما تقوم إسرائيل بدور داعم ومراقب. العلاقة بين ترامب ونتنياهو حاسمة، إذ نجح نتنياهو في توجيه ترامب خلال عمليتين سابقتين لتنفيذ أهداف محددة، ما يعزز قدرة إسرائيل على التكيف في دورها الثانوي دون التأثير على الضربات الأمريكية.
التحركات العسكرية الحالية تضع المنطقة على أعتاب تصعيد محتمل، مع قوة أمريكية هائلة، ومشاركة إسرائيلية محدودة، مما يجعل أي تحرك عسكري حدثاً تاريخياً قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط.