التعليم المقاوم في غزة: بناء السلام بين الأنقاض

2026.02.19 - 05:04
Facebook Share
طباعة

أنشأ الدكتور ديفيد حسن، جراح أعصاب فلسطيني أمريكي، شبكة مدارس تُعرف باسم "أكاديميات الأمل" في مخيمات النازحين جنوب غزة، لتعليم الأطفال والشباب الفلسطينيين التسامح وبناء السلام، مع تقديم رعاية صحية ونفسية لهم بعد صدمات الحرب وتستقبل الأكاديميات أكثر من 9,000 تلميذ من الصف الأول إلى الصف التاسع، يتناوبون على المدارس في حصص مدتها ثلاث ساعات، مع وجبات ساخنة وخدمات طبية ونفسية متكاملة.
نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريراً عن هذه المدارس، أوضحت فيه أن الأكاديميات أُسست من خلال شراكات مع منظمات إنسانية محلية وتوظيف كوادر فلسطينية، وتمويل من متبرعين عالميين، بينهم يهود من الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى مساهمات شخصية من الطاهي خوسيه أندريه لتوفير وجبات ومقاعد وكتب للطلاب.
أكد التقرير أن حسن أعاد تعديل المناهج الوطنية الفلسطينية، مستبعداً أي محتوى يمجد العنف أو يشجع الكراهية، وأضاف دروساً حول التسامح وحل النزاعات واحترام الاختلافات. كما حرص على حماية المدارس من أي مخاطر أمنية وأبلغ السلطات الإسرائيلية بمواقعها لضمان سلامة الطلاب والمعلمين، مع التأكيد على أن الموظفين لا صلة لهم بالجماعات المسلحة.
واجه المشروع صعوبات كبيرة، منها مخاوف المعلمين من ردود أفعال الجماعات المسلحة، أدى إلى استقالة بعضهم أو فصلهم، إضافة إلى التحديات اللوجستية لإعادة بناء المدارس بعد استهداف بعضها بغارات جوية ومع ذلك، استمر العمل، مع افتتاح مدارس جديدة، مثل المدرسة السادسة شرق خان يونس، التي ستتسع لعشرة آلاف طفل، ويخطط حسن لتوسيع الأكاديميات لتخدم نحو 250,000 طفل بنهاية العام الحالي.
تركز الأكاديميات على تعليم الأطفال الاحترام المتبادل والتسامح، ومهارات الحياة والتواصل الاجتماعي، بهدف تمكينهم من النهوض بعد الصدمات وبناء حياة جديدة رغم بيئة صعبة ومعقدة يبين المشروع تحولاً ملموساً في التعليم ضمن مناطق النزاع، عبر دمج المبادئ الإنسانية مع التعليم الأكاديمي، ما يتيح للطلاب فرصة التعلم والنمو بعيداً عن العنف والكراهية، ليصبح التعلم أداة للسلام والاستقرار المجتمعي في غزة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3