احتشد المئات من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي أمام بوابة المعاشيق في العاصمة المؤقتة عدن، معبرين عن رفضهم لوصول الوزراء المنحدرين من المحافظات الشمالية ضمن تشكيل الحكومة الجديدة، وعددهم خمسة عشر وزيراً من أصل خمسة وثلاثين. شهدت المنطقة انتشاراً أمنياً مكثفاً ووضع حواجز حديدية وخرسانية لمنع أي خرق محتمل، وسط وصول رئيس الحكومة شائع الزنداني وأعضاء حكومته لعقد أول اجتماع رسمي لهم.
رفع المتظاهرون شعارات معارضة للحكومة ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وهاجم بعض المشاركين عناصر الجيش أثناء مرورهم في المنطقة بسياراتهم.
دعا القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الانتقالي، وضاح الحالمي، أنصاره إلى التظاهر بشكل جماعي، مؤكداً أن وصول الوزراء الشماليين يمثل استفزازاً مباشراً للشعب الجنوبي. وحذر من أن استمرار فرض واقع سياسي لا يعكس إرادة المواطنين سيؤدي إلى تفاقم الاحتقان وتصعيد التوتر في الشارع، مؤكداً أن الغضب الشعبي لا يمكن السيطرة عليه بالقوة.
أوضح الحالمي أن وجود القوى المعادية يسعى إلى تجاهل الحقوق السياسية والإنسانية للجنوب، وأن تجاهل مطالب المواطنين المشروعة سيزيد من التوتر الشعبي، مضيفاً أن الصوت الجنوبي يمثل إنذاراً حقيقياً يرفض القهر والإقصاء.
أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي أن حماية عدن واستقرارها يمثلان أولوية قصوى، ولن يتم السماح بأي محاولة لزعزعة السكينة العامة أو جر المدينة إلى الفوضى. وشدد على أن الحوار الجنوبي – الجنوبي الذي ترعاه الرياض يشكل فرصة تاريخية يجب الحفاظ عليها، مشيداً بدور المملكة في دعم العملية السياسية.
دعا المحرمي حكومة شايع الزنداني إلى التركيز على تقديم الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، مؤكداً أنه سيتابع الأداء ويقيّمه بمسؤولية وشفافية. كما حث الجميع على التكاتف ونبذ الشائعات وتعزيز روح المسؤولية الوطنية، مع التشديد على حماية المؤسسات الحكومية وصون استقرار العاصمة.
وفي ختام حديثه، شدد على أن تماسك المجتمع والسياسيين يمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن تجاوز المطالب الشعبية سيؤدي حتماً إلى انفجار الغضب الشعبي، مؤكداً أن إرادة الجنوبيين لن تُقهر، وأن الحرية والسيادة الكاملة لجنوب اليمن ستبقى أولوية لا يمكن التنازل عنها.