احتجاجات وحرق للإطارات في دير الزور

2026.02.18 - 06:15
Facebook Share
طباعة

 شهد ريف دير الزور الشرقي تصاعدًا في التوتر الشعبي بعد قرار إيقاف عمل ما يُعرف بـ"حراقات النفط البدائية" وحظرها، وهو القرار الذي اعتبره السكان مصدر رزق أساسي لكثير من العائلات في المنطقة.


احتجاجات وغضب شعبي
في بلدة ذيبان، نفذ العشرات من العاملين في هذه الحراقات وقفة احتجاجية على الطرق العامة، تضمنت إغلاقًا باستخدام الإطارات المشتعلة، تعبيرًا عن رفضهم لإجراءات الإيقاف. ويشير الوضع إلى أن السكان يشعرون بأن القرار يزيد من معاناتهم في ظل نقص فرص العمل وتدهور الأوضاع المعيشية، ويترك آلاف الأسر دون مصدر دخل واضح.


إجراءات السلطات المحلية
ترافقت الاحتجاجات مع حملات أمنية واسعة، شملت مداهمة مواقع الحراقات وإحراق عدد كبير منها، ضمن مسعى لوقف عمليات التكرير غير القانونية. وتعد هذه الحملة الثالثة من نوعها في البلدة خلال الأشهر الماضية، حيث استمرّت دوريات الأمن في متابعة مواقع التكرير البدائية لضمان تنفيذ الحظر.


تعقيدات ملف الحراقات
يظل ملف "حراقات النفط" من الملفات الحساسة في المنطقة، إذ يتقاطع فيه عدد من الأبعاد:

البعد البيئي والصحي: عمليات التكرير البدائية تسبب أضرارًا جسيمة للبيئة ولصحة السكان القريبين من المواقع.

البعد الاقتصادي والاجتماعي: يعتمد آلاف السكان على الحراقات لتأمين دخلهم اليومي، ما يجعل أي إيقاف أو مصادرة للحراقات مصدر ضغط اقتصادي كبير على العائلات.

ويبرز هنا الصدام بين الإجراءات الأمنية واحتياجات السكان، ما يجعل الحاجة إلى حلول تنموية واضحة أمراً ملحاً لتخفيف التوتر وتحقيق استقرار المنطقة.


الضغوط على السكان
تتضاعف الضغوط على السكان بسبب تكرار الحملات الأمنية على مواقع التكرير البدائية، ما يزيد شعورهم بعدم الأمان الاقتصادي والاجتماعي. وتشير التحليلات إلى أن استمرار الإجراءات دون توفير بدائل عملية قد يؤدي إلى توترات اجتماعية أوسع، خصوصًا في مناطق الريف الشرقي التي تعتمد فيها العديد من العائلات على هذا النشاط.


الحاجة لحلول تنموية
الحل لا يكمن فقط في الإجراءات الأمنية، بل يحتاج إلى تدخلات تنموية تشمل:
توفير بدائل اقتصادية للعائلات التي تعتمد على التكرير البدائي.
دعم برامج تدريبية ومهنية للشباب للعمل في قطاعات أكثر أمانًا واستدامة.
تطوير استراتيجيات بيئية لتقليل الأضرار الناجمة عن النشاط غير النظامي، مع ضمان دخل مستمر للسكان.

هذه الخطوات ضرورية لتقليل الصدام بين الاحتياجات المعيشية للسكان والمتطلبات البيئية والصحية، بما يضمن استقرار المنطقة واستمرار الأمن العام.


تقييم الوضع
يُظهر التحليل أن التصعيد الأخير في ذيبان وريف دير الزور الشرقي نتاج تراكم عوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية، حيث تتقاطع الحاجة الماسة لمصدر رزق مع القرارات المتعلقة بالحظر. في الوقت نفسه، يشير الوضع إلى أن أي معالجة للأزمة تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تجمع بين الأمن والاقتصاد والتنمية البيئية لضمان حلول طويلة الأمد للسكان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 3