وصلت ست حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني مخيم الهول في ريف الحسكة، إلى مخيم مجهز قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي، في إطار خطة لنقل العائلات المتبقية من المخيم. وشارك في استقبال العائلات مسؤولون من منظمة "وحدة دعم الاستقرار" بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويُقدّر عدد العائلات المنقولة بنحو 150 عائلة، معظم أفرادها من النساء والأطفال، وتم تزويدهم بمساعدات طارئة تشمل الغذاء والخبز ومياه الشرب، مع استكمال إجراءات تسجيل البيانات وتوجيه العائلات إلى أماكن الإقامة داخل المخيم.
أعلنت الفرق المعنية عن انطلاق قافلة جديدة باتجاه مخيم الهول لإجلاء دفعة أخرى من العائلات، من المتوقع وصولها خلال اليومين المقبلين، ضمن خطة شاملة لنقل جميع المقيمين إلى مخيم أخترين. وقال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا غونزالو فارغاس يوسا إن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة نقل العائلات المتبقية، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم الكامل للعائلات، بما في ذلك المساعدة في إعادة دمج السوريين الذين غادروا المخيم والأسر التي ما تزال تقيم فيه.
أظهرت أحدث الإحصاءات الخاصة بمخيم الهول حتى 11 كانون الثاني 2026، أن إجمالي المقيمين بلغ 23,376 شخصاً، بينهم 14,694 نازحاً سورياً، و2,462 لاجئاً مسجلاً داخل المخيم، بينما أدرج الملحق الإحصائي الخاص بالأجانب 6,220 شخصاً إضافياً ضمن قاعدة البيانات. كما بلغ عدد عائلات اللاجئين العراقيين 2,573 عائلة، مقابل 4,049 عائلة سورية نازحة ما تزال تقيم في المخيم.
تركز السلطات السورية والمفوضية على توفير الدعم الغذائي والإيوائي لجميع العائلات خلال عملية النقل، بما يضمن استقرارها وسلامتها. كما تعمل فرق متخصصة على تقديم الإرشاد النفسي للأطفال والنساء وتسهيل حصول العائلات على الخدمات الأساسية داخل المخيم الجديد. وأوضح المسؤولون أن العملية تجرى وفق خطة مدروسة لضمان انتقال سلس وتقليل أي تأثير سلبي على الأطفال والأسر الضعيفة، مع متابعة دقيقة لكافة الاحتياجات اليومية.
تجري هذه الإجراءات في وقت يسعى فيه القائمون على المخيمات إلى تنظيم عمليات النقل بشكل كامل والتأكد من توفير أماكن آمنة ومستقرة لجميع العائلات، مع تعزيز التعاون بين السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية الدولية لتسهيل كل العمليات اللوجستية وضمان وصول المساعدات بشكل مستمر لجميع المقيمين.