مجلس السلام ينعقد الخميس في واشنطن: دعم ومعارضة دولية

2026.02.18 - 11:52
Facebook Share
طباعة

يعقد "مجلس السلام" في واشنطن الخميس الاجتماع الافتتاحي الأول الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة أثارت جدلاً دولياً واسعاً بين مؤيد يرى فيه إطاراً لإدارة النزاعات ومنتقد يحذر من أنه قد يقوض دور الأمم المتحدة ويكرس مقاربة أحادية للملفات الدولية.
يتزامن الاجتماع مع استمرار الحرب على غزة، بعد هدنة هشّة دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول، حيث أسفرت العمليات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني، ومقتل أربعة جنود إسرائيليين، مع أزمة جوع ونزوح داخلي لكامل سكان القطاع. ويرى خبراء حقوق الإنسان والباحثون أن الحرب على غزة وصلت إلى مستوى الإبادة الجماعية، مما يضيف أبعاداً إنسانية وسياسية هامة إلى أهمية عمل المجلس.
أعلن ترامب تأسيس "مجلس السلام" في 15 يناير/كانون الثاني، ضمن خطة لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025. أطلق المجلس رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وكان الهدف الأولي للإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً وفق خطة ترامب التي أسهمت في وقف إطلاق نار هش، لكنه توسع لاحقاً ليشمل النزاعات العالمية، مع صلاحيات واسعة تتعلق بإدارة النزاعات ومبادرات السلام الدولية.
في المقابل، رفضت دول عدة الانضمام إلى المجلس أو أبدت تحفظها على صيغته الحالية، معتبرة أنه يكرس إطاراً موازياً لمنظومة الأمم المتحدة. الفاتيكان أعلن عدم المشاركة بسبب أهمية إدارة الأزمات عبر الأمم المتحدة، ورأى رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن بلاده لن تنضم في ظل الظروف الراهنة، بينما قررت المكسيك المشاركة بصفة مراقب لدعم السلام في الشرق الأوسط وفلسطين. المعارضة الإيطالية انتقدت مشاركة الحكومة الإيطالية، مؤكدة أن المجلس يقوض دور الأمم المتحدة ويتعارض مع القانون الدولي.
أعلنت عدة دول مشاركتها في الاجتماع بصفة أعضاء أو مراقبين لدعم جهود وقف إطلاق النار في غزة وإعادة الإعمار، بينها مصر التي يمثلها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإيطاليا بصفة مراقب، والاتحاد الأوروبي عبر مفوضة أوروبية، إضافة إلى فيتنام، ألبانيا، رومانيا، باكستان، إندونيسيا والتشيك، في حين سيمثل إسرائيل وزير خارجيتها جدعون ساعر.
تتوزع المشاركة بين الدول الداعمة للسلام الدولي، التي ترى أن حضورها يندرج ضمن دعم أوسع لجهود إعادة إعمار غزة، وتعزيز المبادرات الدولية لحل النزاعات، والدول الرافضة أو المتحفظة، التي تعتبر المجلس منافساً للأمم المتحدة وقد يشكّل سابقة قانونية ودبلوماسية غير مقبولة على المستوى الدولي.
يجتمع المجتمع الدولي على خلفية استمرار التوترات في غزة وحاجة القطاع إلى إعادة إعمار عاجلة، مع مراقبة دقيقة لتوازن القوة وصلاحيات المجلس، وسط توقعات بأن يشكل الاجتماع نقطة انطلاق لمبادرات دولية متسارعة لتحقيق السلام وإعادة الاستقرار للمنطقة، مع إبقاء الباب مفتوحاً للمفاوضات المستقبلية بين الأطراف المعنية، بما فيها إسرائيل وفلسطين، ضمن إطار الضغط الدولي الموحد. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6