نجح مجلس الوزراء اللبناني في تفادي أزمة داخلية كبيرة حول المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح عبر اعتماد صيغة مؤقتة تمتد بين أربعة وثمانية أشهر تتيح مزيداً من الوقت قبل اتخاذ أي قرارات حاسمة الصيغة تمكّن لبنان من الحفاظ على موقفه الرسمي وتجنب الصدام الداخلي مع حزب الله الذي أكد رفض التنازلات المجانية في الملف ووقف أي تحرك مرتبط بحصر السلاح شمال الليطاني.
كشفت مصادر سياسية مطلعة لوسائل إعلام محلية، إن الحل المؤقت جاء بعد زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة أضفى غطاءً دولياً على مخرجات الجلسة القرار لم يحسم أي خطوة كبيرة في الملف لكنه يمهّد للمرحلة المقبلة ويتيح للبنان انتظار وضوح مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية التي تشمل الملف النووي والصواريخ البالستية وتحالفات إيران الإقليمية.
المعطيات على صعيد المنطقة تؤكد أن أي خطوات حاسمة في لبنان مرتبطة بنتائج المفاوضات بين واشنطن وطهران استمرار المساعي لإطلاق مفاوضات منفصلة بين بيروت وتل أبيب رغم استبعاد الوصول إلى نتائج قبل انتهاء الملف الأميركي الإيراني المرحلة المقبلة حاسمة لفهم المسار الذي ستسلكه الأحداث وسط احتمالات تصعيد من إسرائيل التي أكدت أنها لن تنسحب طالما يمتلك حزب الله سلاحاً وفرض الجيش نقاطاً على الأرض لم تكن جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار.