طلبت وزارة الدفاع الأميركية تجديد مخزونها من القنابل الخارقة للتحصينات من النوع GBU-57/B في صفقة تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار مع شركة "بوينغ" بعد استخدام هذه القنابل في عمليات عسكرية استهدفت منشآت نووية قبل نحو ثمانية أشهر. أوضحت الوثائق الرسمية أن العملية ضرورية لضمان توفر القنابل لأي عملية مستقبلية دون تأخير، كون الشركة المصنّعة الوحيدة لهذه الأسلحة.
تشمل الصفقة شحنات من مجموعات توجيهية ذيلية جديدة، بينما تخطط القوات الأميركية لاحقًا لاستلام قنابل الجيل التالي الأصغر حجمًا والأكثر تطورًا تقنيًا مع بدء التسليم في 2028 جاء التسريع في الطلب نتيجة الحاجة لتجديد المخزون بسرعة لمواجهة أي عملية ضد منشآت نووية، مثل منشأة جبل بيكاكس التي تعزز إيران دفاعاتها فيها على عمق يتراوح بين 80 و150 مترًا وفق صور الأقمار الصناعية، ما يجعلها أحد المواقع الحساسة التي تتطلب أسلحة دقيقة.
تربط التحليلات الأميركية الطلب أيضًا بمسارح محتملة أخرى مثل كوريا الشمالية والصين، إذ تلعب القنابل الخارقة للتحصينات دورًا محدودًا لكنه حاسم في استراتيجية الردع ونشر القوة الإكراهية، حيث لم يعد العمق المادي وحده ضمانًا للحماية، بل يشمل الردع السريع والقدرة على استهداف مواقع حساسة بشكل دقيق.
أظهرت الوثائق أن الطلب جاء بعد إعلان البنتاغون رغبة سابقة بالمزيد من هذه القنابل في أغسطس الماضي، عقب إعادة برمجة تمويل بقيمة 123 مليون دولار، ما يعكس خطة لتجهيز المخزون قبل اعتماد قنابل الجيل القادم وتجهيز القوات لمواجهة أي تهديد محتمل بشكل عاجل وفعال، سواء في الملف النووي الإيراني أو أي نزاع آخر يتطلب استخدام أسلحة دقيقة وقوية لضمان التأثير الاستراتيجي المطلوب.
توضح الصفقة حرص واشنطن على الحفاظ على التفوق العسكري وقدرتها على التعامل مع أي تهديد محتمل دون التأثير على الجاهزية المستقبلية، مع تعزيز القدرة على الردع في مسارح استراتيجية متنوعة.