عدن تواجه أزمة سياسية وأمنية مع وصول الوزراء الجدد

2026.02.17 - 08:58
Facebook Share
طباعة

تشهد مدينة عدن تطورات سياسية وأمنية متسارعة مع بدء وصول أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة ومباشرتهم العمل في المقرات الوزارية، في أجواء يطغى عليها التوتر والتجاذب السياسي بحسب مصادر حكومية لوسائل إعلام محلية، باشر أكثر من عشرين وزيراً مهامهم فعلياً عبر المداومة في مكاتب الوزارات، بالتزامن مع استمرار وصول بقية أعضاء الحكومة التي تضم خمسة وثلاثين وزيراً، تمهيداً لعقد أول اجتماع رسمي للحكومة في المدينة ويقود رئيس الوزراء شائع الزنداني ترتيبات إدارية وتنظيمية تهدف إلى إطلاق عمل مؤسسات الدولة من العاصمة المؤقتة.
هذه التحركات تجري في ظل تحديات سياسية وأمنية بارزة، أبرزها تصاعد خطاب الرفض والتحريض تجاه الحكومة وعدد من وزرائها، خصوصاً المنتمين إلى المحافظات الشمالية فقد أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيانات عبّر فيها عن رفضه لما وصفه بالتعيينات الأحادية، مؤكداً اعتراضه على وجود وزراء شماليين داخل عدن، وفي مقدمتهم وزير الدفاع طاهر العقيلي.
ترافقت هذه المواقف مع دعوات للحشد باتجاه منطقة المعاشيق، حيث مقر الحكومة، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن الاستقرار الأمني في المدينة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تثبيت حضورها المؤسسي والإداري.
في السياق ذاته، شهدت عدن اجتماعاً عسكرياً رفيع المستوى بقيادة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي ووزير الدفاع، بحضور قيادات عسكرية، لمناقشة ترتيبات دمج التشكيلات وتعزيز الجاهزية الأمنية والعسكرية، ضمن مساعٍ لضبط المشهد الأمني وتوحيد القرار العسكري.
بالتوازي، أعلنت قوى جنوبية إشهار تكتلات سياسية جديدة، في خطوة تعكس استمرار إعادة تشكيل الخارطة السياسية في الجنوب، وسط دعوات لتعزيز وحدة الصف والتنسيق مع التحالف العربي.
تبين مجمل هذه التطورات حالة من التداخل بين المسارين السياسي والأمني في عدن، حيث تعمل الحكومة على مباشرة أعمالها وتفعيل مؤسسات الدولة، في مقابل تصاعد اعتراضات قوى سياسية فاعلة، ما يضع المدينة أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على استيعاب التحولات وضمان الاستقرار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 4