منظمة العفو توثق فشل السلطات الليبية في محاسبة المتورطين

2026.02.17 - 07:41
Facebook Share
طباعة

كشف تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية استمرار انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي يشملها القانون الدولي في ليبيا رغم مرور 15 عاماً على الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي وأوضح البيان الصادر اليوم الثلاثاء أن السلطات الليبية المتعاقبة فشلت في تفكيك شبكات العنف أو مساءلة المتورطين في جرائم القتل والتعذيب والإخفاء القسري، وقدمت التمويل والشرعية لميليشيات وجماعات مسلحة ودمجت أعضاءها في مؤسسات الدولة دون تدقيق مناسب، مما جعل الإفلات من العقاب سمة ثابتة تغذي الانتهاكات وتحافظ على استمرار دوامة العنف والفوضى.
يرى مراقبون أن قبول حكومة الوحدة الوطنية بولاية المحكمة الجنائية الدولية يبقى فارغاً ما لم يترافق مع إجراءات ملموسة للتعاون الفعلي وتسليم المطلوبين، مشيرين إلى أن مقتل سيف الإسلام القذافي في أوائل فبراير 2026 في ظروف غامضة يعكس عجز النظام القضائي الليبي عن تحقيق العدالة وحرمان الضحايا من معرفة الحقيقة.
سجلت المنظمة أن منذ إحالة ملف ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2011 لم يُسلَّم سوى مشتبه واحد من أصل 14، رغم صدور مذكرات توقيف بحق العديد من الأفراد. وسلّمت السلطات الألمانية في ديسمبر 2025 خالد محمد علي الهشري إلى المحكمة، لكنه استثناء وسط رفض السلطات الليبية تسليم المطلوبين.
أظهرت السلطات، بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية والقوات المسلحة العربية الليبية في الشرق والجنوب، رفضها اعتقال أو تسليم ليبيين مطلوبين بموجب مذكرات المحكمة الجنائية الدولية، فيما يبقى مصير آخرين مثل أسامة المصري نجيم وعبد الباري عياد رمضان الشقاقي غير واضح، وسط مخاوف من حمايتهم من المساءلة.
وثقت المنظمة أيضاً أن نمط القتل بدل العدالة ليس جديداً في ليبيا، مشيرة إلى مقتل محمود الورفلي في 2021 والقائد الميليشياوي عبد الغني الككلي في 2025 في ظروف غامضة، مع تسجيل جرائم تشمل الاعتقال التعسفي والتعذيب والعنف الجنسي وعمليات القتل غير المشروع بحق المدنيين واللاجئين والمهاجرين.
وختمت منظمة العفو الدولية بيانها بالتأكيد على ضرورة التعاون الفعلي مع المحكمة الجنائية الدولية وتقديم جميع المشتبه بهم إلى العدالة في محاكمات عادلة لكسر حلقة الإفلات من العقاب واستعادة ثقة الضحايا والناجين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 3