أطلقت اللبنانية الأولى نعمت عون "تحالف التربية على المواطنية" خلال اجتماع عقد في قصر بعبدا، وذلك ضمن جهود تعميم مشروع "مدرسة المواطنية" في المدارس اللبنانية. يهدف التحالف إلى ردم الفجوة بين المعرفة النظرية بالمواطنة والممارسة العملية داخل النظام المدرسي، عبر إطار تشاركي يضم أكثر من 22 شريكًا من جامعات وهيئات تربوية ومجتمعية ووكالات أممية.
يشمل التحالف "سوق الخبرات" الذي يضم اليونيسيف والأونيسكو والجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة القديس يوسف، والجامعة اللبنانية الأميركية، وجامعة الروح القدس في الكسليك، إلى جانب منظمات غير حكومية متخصصة. ويعمل هذا الإطار على بناء منظومة مستدامة تلبي الحاجات التربوية وتمكّن الطلاب من أن يصبحوا مواطنين فاعلين ومسؤولين.
رحّبت السيدة عون بالحضور، مؤكدة أن المواطنة مسؤولية مشتركة تتجذّر في التعاون والثقة، وأن المدرسة ليست مجرد مكان للتعلّم بل مساحة لممارسة المواطنة. وأشارت إلى أن "مدرسة المواطنية" تمثل رحلة جماعية، معربة عن شكرها للشركاء على التزامهم.
قدمت مستشارة اللبنانية الأولى للبرامج الخاصة لينا قماطي تفاصيل المشروع، مشيرة إلى تعاون هذا العام مع 150 مدرسة من مختلف المناطق اللبنانية في القطاعين الرسمي والخاص، وتطوير تدريب وطني موحّد لمديري المدارس والمعلمين بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء. الهدف هو مراجعة واقع المدارس وقياس أثر التدريب من خلال أداة ومؤشر خاص بالمواطنة.
أعلنت قماطي أن التحالف يضم عشر جمعيات متخصصة، وخمسة مراكز جامعية، ووزارتين، ووكالتين تابعتين للأمم المتحدة، مع توقع ارتفاع عدد المدارس المستفيدة إلى 300 مدرسة العام المقبل. شرحت مديرة المشروع زينة ديب آلية العمل، حيث تتقدّم المدارس بطلبات الدعم عبر منصة رقمية، وتُجمع المدارس ذات الحاجات المتشابهة ضمن مجموعات مرتبطة بشركاء التحالف، بما يضمن تدريبًا متقدمًا لكل مدرسة خلال العام الحالي.
أكدت ديب أن الشراكة تقوم على تقاسم الأدوار، حيث يقدّم الشركاء خبراتهم، بينما يوفر فريق المشروع الدعم اللوجستي والمتابعة وقياس الأثر، بهدف تحويل التعلّم إلى تغييرات فعلية ومستدامة، مما يرسّخ مفهوم المواطنة داخل المدارس ويعزز دور الطلاب في المجتمع.