تدريبات إيرانية تهدد الملاحة في مضيق هرمز

2026.02.17 - 07:03
Facebook Share
طباعة

تعتزم طهران إغلاق أجزاء من مضيق هرمز لبضع ساعات كإجراء احترازي لضمان سلامة الملاحة، بالتزامن مع تدريبات ينفذها الحرس الثوري الإيراني. وأكدت وكالة "فارس" أن مناورات "التحكم الذكي بمضيق هرمز" تهدف إلى تقييم جاهزية الوحدات البحرية لمختلف السيناريوهات العملياتية، بما يشمل مواجهة أي تهديد محتمل في المنطقة الحيوية.
يعد المضيق الممر الرئيس لتصدير النفط من الخليج إلى الأسواق العالمية، حيث يربط كبار المنتجين في السعودية والإمارات والعراق وإيران بخليج عُمان وبحر العرب. يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية يوميًا، مما يجعل أي حركة عسكرية أو تدريبات بحرية له أثرًا مباشرًا على استقرار أسواق الطاقة.
تشرف على التدريبات القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد باقري، الذي يركز على اختبار القدرات العملياتية للقوات البحرية في إدارة الأزمات وفرض السيطرة على الممرات المائية الحيوية. تشمل المناورات محاكاة سيناريوهات تصعيد محتمل، مع تحسين التنسيق بين الوحدات البرمائية والبحرية والصاروخية، وضمان جاهزية الرد السريع.
تستفيد المناورات من الطبيعة الجغرافية للمضيق، ما يتيح إجراء تدريبات واسعة النطاق دون تعطيل حركة السفن التجارية، مع القدرة على فرض السيطرة جزئيًا إذا تطلبت الظروف. ويُعتبر توقيت المناورات حساسًا نظرًا للتوترات السياسية والعسكرية في الخليج، مما يجعل أي إعلان عن إغلاق المضيق محل متابعة دقيقة من القوى الإقليمية والدولية.
تسلط المناورات الضوء على أهمية المضيق في الأمن الإقليمي والعالمي، كونه يشكل نقطة محورية تؤثر على أسعار النفط واستقرار الاقتصاد العالمي. وبينما تصر إيران على وصف الإغلاق المؤقت بأنه إجراء روتيني، يحذر خبراء الطاقة من أي عرقلة لتدفق النفط، إذ قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وزيادة حدة التوترات في المنطقة.
تعزز التدريبات جاهزية القوات البحرية وتطور مهاراتها التكتيكية، مع التركيز على التنسيق بين الوحدات المختلفة، ما يرسل رسالة قوية للدول المعنية بحركة الملاحة الدولية وأمن الممرات الحيوية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 2