شهدت الشوارع اللبنانية تحركات احتجاجية واسعة اليوم الثلاثاء عقب قرار مجلس الوزراء رفع أسعار المحروقات وزيادة الضريبة على القيمة المضافة، انتشرت التجمعات عند الطرق الرئيسة في بيروت وعدة مناطق، مع تسجيل ارتفاع حاد في أسعار البنزين والمازوت والغاز بعد تنفيذ الزيادات صباح اليوم.
ارتفعت تكلفة صفيحة البنزين 95 أوكتان إلى مليون و785 ألف ليرة، وبنزين 98 أوكتان إلى مليون و828 ألف ليرة، في حين وصل سعر المازوت إلى مليون و376 ألف ليرة والغاز إلى مليون و384 ألف ليرة.
قطع عدد من المواطنين الطرق عند جسر الرينغ في العاصمة، معبرين عن رفضهم تمويل رواتب القطاع العام من جيوبهم، طالب المحتجون بإعادة هيكلة القطاع العام ومكافحة الهدر والفساد كبديل عن فرض أعباء جديدة على الشعب.
تواجه السياسات المالية الجديدة انتقادات واسعة من النقابات العمالية، إذ وصفت الزيادة بأنها غير عادلة، ودعت إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة تم تنظيم اجتماع عاجل لمناقشة الخطوات التصاعدية لدفع الحكومة لإعادة النظر في قراراتها.
تشير ردود الفعل إلى أنّ الضرائب الاستهلاكية وارتفاع أسعار المحروقات قد تؤدي إلى تفاقم التضخم والفقر وتسريع الهجرة والبطالة وتهديد المؤسسات الصغيرة بالإقفال.
سجلت نقابات النقل والمواصلات استياءً من تأثير السياسات على القطاع، معتبرة أنّ أي زيادة على المحروقات أو الضريبة ستؤثر مباشرة على تكلفة النقل والخدمات.
رأت جمعية تجّار لبنان الشمالي أنّ زيادة الرواتب المزمع تنفيذها مجرد خدعة، إذ تُحسب على الراتب الأساسي من دون الحوافز، ما يجعلها ضعيفة مقارنة بالأعباء الجديدة.
أعلنت روابط التعليم الرسمي رفضها تحميل المواطنين كلفة الزيادة، مؤكدة أنّ الإجراءات لا تلبي تطلعات العاملين في القطاع.
تظهر الاحتجاجات الغضب الشعبي المتصاعد، مع تحذيرات من تأثير السياسات المالية على القدرة الشرائية للطبقات الفقيرة والمتوسطة، ودعوات إلى تحرك شعبي ونقابي منظم لإجبار الحكومة على تبني حلول عادلة.