لبنان يواجه أزمة اقتصادية مع زيادة رواتب القطاع العام

2026.02.17 - 03:25
Facebook Share
طباعة

أثار قرار مجلس الوزراء بمنح زيادة تعادل ستة رواتب للعسكريين وموظفي القطاع العام جدلاً واسعاً، تحديداً مع آلية التمويل المقترحة التي تعتمد رفع 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1%. ويؤكد مراقبون أن هذا التوجّه يضع ضغوطاً إضافية على القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد أعباءهم المعيشية، تحديداً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة مع اقتراب شهر رمضان.
شدّد النائب إبراهيم منيمنة في حديث لوسائل إعلام محلية على أن "هذه الزيادة في الرواتب قد تكون محقة للموظفين والعسكريين، لكنها لا يجب أن تُموَّل من مصادر تؤثر مباشرة على المواطنين، خصوصاً الطبقات محدودة الدخل". وأضاف: "رفع أسعار البنزين وفرض ضرائب إضافية على أساسيات المعيشة سيضاعف أعباء الناس ويزيد من حدة التضخم الذي يهدد الأسر يومياً".
وأشار منيمنة إلى وجود مصادر تمويل بديلة، منها استثمار الأملاك البحرية، متابعة عمل الكسارات، تحصيل الجباية والجمارك، والعمل على مكافحة التهرّب الضريبي ورأى أن استغلال هذه الموارد سيتيح تمويل الرواتب دون تحميل المواطن أعباء إضافية، ويعطي فرصة للحكومة لإعادة توزيع الموارد بشكل عادل، بعيداً عن السياسات التي تؤثر سلباً على الطبقات الضعيفة.
وحذّر من أن أي زيادة في أسعار البنزين ستنعكس فوراً على كلفة المعيشة، بما في ذلك أسعار النقل والسلع الغذائية، موضحاً أن "المطلوب تدخل عاجل لتجنب تأثير هذا القرار على الأسر الفقيرة، إذ لا يمكن للمواطن أن يتحمل مزيداً من الضغوط في وقت تتزايد فيه أسعار السلع والخدمات بشكل غير مسبوق".
وختم مؤكداً ضرورة أن تتخذ الحكومة خطوات جدية لمواجهة الكارتيلات والمافيات المحتكرة، وضبط الأسواق، ومكافحة الفساد والهدر المالي في القطاعات الأساسية، بدلاً من تحميل المواطنين نتائج سياسات غير عادلة وأضاف أن "التدخل العاجل في هذا الملف سيحمي المواطنين ويضمن استمرار الخدمات العامة، ويهيئ بيئة مناسبة لتطبيق أي زيادة في الرواتب بشكل مستدام وعادل". 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7