غادر وزير العدل اللبناني عادل نصار والوزير يوسف رجي جلسة مجلس الوزراء قبل مناقشة موضوع فرض ضرائب جديدة، وذلك بسبب ارتباط مسبق مع رئيس منظمة يوروجست، الذي وصل إلى لبنان في زيارة رسمية بدعوة من وزارة العدل. ويأتي هذا اللقاء في سياق متابعة برامج التعاون القانوني والدولي التي تنفذها الوزارة، بعيداً عن أي قرارات مالية حكومية.
وفي منشور عبر حسابه على منصة إكس، أوضح نصار أن التوجّه العام في الحكومة، وخصوصاً موقف رئيس الحكومة، كان يميل إلى عدم فرض أي ضرائب جديدة على المواطنين في المرحلة الراهنة. وأكد الوزير أن القرار المرتقب يجب أن يستند إلى تقييم دقيق لتأثير أي فرض ضريبي على معدلات التضخم ونسبة الفقر، إضافة إلى انعكاسه على الواقع الاجتماعي والاقتصادي بشكل عام.
ودعا نصار إلى اعتماد أسلوب الحياد والدراسة الدقيقة قبل اتخاذ أي خطوة مالية تؤثر على شرائح واسعة من اللبنانيين، مع مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد نتيجة تراكم الأزمات المالية والنقدية في السنوات الأخيرة. وشدد على أهمية الابتعاد عن أي مقاربة شعبوية في هذا الإطار، مع الاعتماد على بيانات ومؤشرات اقتصادية واضحة.
من جهته، لم يقدم الوزير يوسف رجي، وهو المسؤول عن متابعة الملفات الإدارية والقانونية المشتركة مع وزارة العدل، أي موقف إضافي رسمي خلال مغادرته الجلسة، لكن حضوره في الاجتماع يؤكد التعاون المشترك بين الوزارتين في تنظيم الزيارات واللقاءات الرسمية.
وتجدر الإشارة إلى أن جلسة مجلس الوزراء تناولت العديد من الملفات الاقتصادية والمالية، وكان فرض الضرائب الجديدة من بين البنود المطروحة على جدول الأعمال، إلى جانب مشاريع أخرى تهدف إلى ضبط الوضع المالي العام وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات القائمة على مختلف المستويات.
وأوضح نصار أن موقفه وموقف رجي يأتيان في سياق الحرص على دراسة أي خطوة مالية بعناية قبل الإقدام عليها، لتجنب أي أعباء إضافية على المواطنين، وضمان اتخاذ القرارات وفق معطيات دقيقة ومتوازنة.