كيف ستواجه المخيمات الفلسطينية تراجع خدمات الأونروا؟

2026.02.16 - 07:22
Facebook Share
طباعة

تشهد المخيمات الفلسطينية في لبنان حالة توتر وغليان على خلفية إعلان وكالة الأونروا عن تقليص خدماتها، بما يشمل خفض ساعات العمل ورواتب الموظفين، وتأثر الخدمات الصحية والتعليمية والمرافق الحيوية وتشير مصادر فلسطينية مسؤولة إلى أن تصريحات المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني أثارت مخاوف من فقدان استقلالية الوكالة أو ضعف قدرتها على تلبية احتياجات اللاجئين.
خفض أيام العمل في العيادات الصحية إلى أربعة أيام أسبوعياً بدلاً من خمسة، إلى جانب تقليص ساعات التدريس في المدارس، أدى إلى تفاقم معاناة اللاجئين في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة في لبنان، ارتفاع الأسعار وتفاقم الفقر أضاف ضغوطاً كبيرة على الأسر الفلسطينية، وسط قلق دائم حول مصير الخدمات في المخيمات.
كشفت مصادر لوسائل إعلام محلية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ضغوط محتملة للحد من مسؤوليات الوكالة، وتهيئة الأرضية لفرض سياسات توطين أو نقل الخدمات إلى هيئات دولية مؤقتة، وهو ما يهدد استقرار المخيمات ويزيد من القلق بشأن حقوق اللاجئين وحق العودة.
أوضح لازاريني أن التخلص من الأونروا قبل وجود بديل يخلق فراغاً كبيراً في تقديم الخدمات، مشيراً إلى تجربة العراق بعد عام 2003، حيث ترك تفكيك المؤسسات السكان بلا دعم وخدمات أساسية. ويعد هذا التحذير تذكيراً بأهمية الحفاظ على استمرارية الوكالة لضمان تلبية الاحتياجات الحيوية للاجئين.
أكّدت لجان فلسطينية مستقلة أن حقوق اللاجئين محفوظة بموجب القرار الأممي 302 ولا يمكن تعديلها أو إنهاؤها سوى عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرة أن أي محاولة لتصفية الوكالة تشكل انتهاكاً للحقوق القانونية والتاريخية.
نجح مفوضون سابقون في تأمين تمويل مستدام للأونروا من خلال دبلوماسية نشطة مع الصين ودول الخليج والقوى الصاعدة، بعيداً عن الاعتماد على مانح واحد، مما عزز مكانة الوكالة كجهة مسؤولة دولياً وعاملاً للاستقرار الإقليمي.
تحذر المصادر من أن أي حديث عن بدائل أو فراغ إداري يساهم عملياً في تقييد الحقوق الفلسطينية وتصفية ملف اللاجئين، مؤكدة أهمية دعم المجتمع الدولي للوكالة، وضمان استمرار خدماتها، والحفاظ على الحقوق الأساسية للفلسطينيين في لبنان والدول المضيفة الأخرى. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 9