أصدر تجمع العلماء المسلمين بيانًا بمناسبة ذكرى اغتيال القادة الشهداء عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية، موضحًا الدور الأساسي الذي لعبوه في تأسيس مقاومة بدأت من نقطة الصفر، وتمكنت من تحقيق انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان عام 2000، وصولًا إلى الانتصار في حرب تموز 2006 بقيادة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
وضح البيان أن معركة "طوفان الأقصى" أثبتت ضعف العدو الإسرائيلي رغم الدعم العسكري والسياسي من الولايات المتحدة، مؤكدًا أن اغتيال القياديين حسن نصر الله وصفي الدين لم يفلح في كسر عزيمة المقاومة، التي أظهرت صمودًا ثابتًا في معركة أولي البأس، وذكر أن المقاومة تخوض حاليًا مرحلة الصبر الاستراتيجي تمهيدًا لـ "المعركة الفاصلة"، التي من المتوقع أن تؤدي إلى زوال إسرائيل، خصوصًا مع استمرار الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وأفاد التجمع أن الاعتداءات الإسرائيلية شملت استهداف شاب في بلدة حانين أدى إلى استشهاده، وغارة على طريق المصنع أوقعت أربعة شهداء، إضافة إلى توجيه إنذارات بهدم منازل في بيت لحم، وغارات على قطاع غزة، وتوغّل في ريف القنيطرة السورية.
ايضاً حثّ الدولة اللبنانية على اتخاذ موقف صارم لوقف التصعيد، ودعا الدول الضامنة لاتفاق غزة إلى التحرك لردع إسرائيل عن خروقاتها، كما ركّز على حماية المدنيين السوريين تحت سلطة "الأمر الواقع"، ودعم القوى الشعبية السورية لتشكيل مقاومة وطنية لردع الاعتداءات.
أشار البيان إلى أن المقاومة خيار استراتيجي طويل المدى يعتمد على الصبر المنظّم قبل أي مواجهة عسكرية كبيرة، مؤكّدًا أن الثبات والمواجهة هما السبيل لضمان الأمن الوطني وصون الحقوق المشروعة للشعوب في المنطقة.
سلّط الضوء على ضرورة الحفاظ على إرث الشهداء من خلال اليقظة المستمرة، وتعزيز قدرة المقاومة على مواجهة أي اعتداء مستقبلي، مع ضمان الاستقرار اللبناني والإقليمي، وتطوير آليات الدفاع بما يحقق صون سيادة الوطن وحماية المواطنين.