جدل قانوني حول اقتراع المغتربين والدائرة الانتخابية اللبنانية

2026.02.16 - 03:06
Facebook Share
طباعة

عاد ملف اقتراع اللبنانيين في الخارج إلى واجهة النقاش السياسي والقانوني بعد أن أصدرت هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل رأيًا حول استفسار وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، أكد فيه حق المغتربين بالاقتراع لكامل أعضاء المجلس النيابي الـ128، لا لستة نواب مخصّصين للدائرة السادسة عشرة.
قانون الانتخابات المعدّل أنشأ دائرة انتخابية خاصة بالمغتربين (الدائرة 16) لانتخاب ستة نواب يمثلونهم. نشأ جدل حول تطبيق هذه الدائرة في الاستحقاق المقبل مقابل الاقتراع وفق دوائرهم الأصلية كما حصل في 2018 و2022. الرأي الاستشاري اعتُبر غير ملزم قانونيًا، وقيمته معنوية ولا تغيّر المسار القانوني الانتخابي أوضحت الهيئة
أن تعليق العمل بالدائرة 16 يتطلب تدخلًا تشريعيًا من مجلس النواب، مع السماح في حال عدم اعتماد الدائرة، للمغتربين بالتصويت لكامل النواب الـ128.
يرى مراقبون أن الإشكالية الفعلية تكمن في التدابير القانونية المعتمدة، حيث إن مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وفتح باب الترشيح من دون اعتماد الدائرة 16 يمثل تخطّيًا للفصل الحادي عشر من قانون الانتخاب، من دون صدور قانون يجيز تعليق العمل بها. الحكومة عمليًا علّقت تطبيق نص قانوني نافذ في وقت كان من المفترض تنفيذ النصوص التطبيقية الخاصة بالدائرة 16.
وزارة الداخلية برئاسة أحمد الحجار وبتنسيق مع مجلس الوزراء تستمر في اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان إجراء الانتخابات استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء، لم يُفتح باب الترشيح للدائرة 16، في ظل الظروف الراهنة رئيس مجلس النواب نبيه بري يستعد لمناقشة قانون الانتخابات في جلسة نيابية قريبة ضمن المهلة القانونية حتى نهاية الشهر الحالي.
ويضيف الخبراء أن الانتخابات النيابية المقبلة ليست مهددة، والمسار يسير وفق القانون، مع توقع الوصول إلى موعد 10 أيار لإقرار مجلس نيابي جديد، ما لم يقرر مجلس النواب خلاف ذلك. الهيئة العامة لمجلس النواب تمتلك صلاحية إرجاء الانتخابات لفترة محدودة إذا اقتضت الظروف لإنجاز الترتيبات اللوجستية، والقرار النهائي بيد السلطة التشريعية، فيما يستمر الاستحقاق الدستوري نحو التنفيذ وفق الأطر القانونية المعمول بها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 2