اختطاف وشبكات إسرائيلية في القنيطرة

منى سليمان - القنيطرة

2026.02.16 - 10:22
Facebook Share
طباعة

 شهدت بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة مساء الأحد توغلاً جديداً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفر عن اختطاف شاب من منزله، وفق شهادات الأهالي.

وقال شهود عيان إن دورية عسكرية إسرائيلية اقتحمت البلدة ونفذت عملية دهم لأحد المنازل قبل أن تقوم باختطاف الشاب، ثم انسحبت باتجاه قاعدة عسكرية في حرش جباتا الخشب. حتى الآن، لم تُكشف هوية الشاب أو الدوافع وراء اعتقاله.

وفي سياق متصل، أفرج الاحتلال الإسرائيلي عن ثلاثة شبان في قرية بريقة بعد ساعات من اختطافهم أثناء رعيهم الأغنام قرب القرية. وأوضح مراسلون أن قوات الاحتلال كانت قد اقتحمت القرية واحتجزت الشبان قبل الإفراج عنهم لاحقاً.

كما شهدت قرى أخرى في ريف القنيطرة الأوسط والشمالي، مثل رسم الحلبي وأوفانيا، عمليات توغّل مماثلة، ترافقها تحركات عسكرية على أطراف البلدة وحرش المنطقة.


انتهاكات شبه يومية
تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا منذ سنوات، وتشمل ريفي القنيطرة ودرعا بشكل خاص. وتشير مصادر محلية إلى أن توغلات الاحتلال تشمل دهم المنازل وعمليات خطف لأهالي المنطقة، مع الإفراج عن بعض المختطفين بينما يبقى آخرون قيد الاعتقال.

كما يشكو الأهالي من قيود شديدة على الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية، ما يزيد من صعوبة حياتهم اليومية ويؤثر على رعي المواشي والزراعة، في ظل تحركات الاحتلال شبه اليومية داخل الأراضي السورية.

وتشير تقارير محلية إلى أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياسة تهدف إلى الضغط على السكان وفرض حالة من التوتر المستمر، بينما تعمل قوات الاحتلال على تأمين مواقعها العسكرية في مناطق مثل حرش جباتا الخشب وريف القنيطرة.


شهادات الأهالي
أحد سكان البلدة قال إن "الاحتلال يقتحم منازلنا وكأننا أهداف سهلة، والاختطافات أصبحت شبه يومية. نحن نخاف على شبابنا وعائلاتنا"، بينما أضاف آخر أن "الإفراج عن بعض الشبان لا يعني توقف الانتهاكات، فالأوضاع الأمنية تبقى مقلقة جداً".

تجدر الإشارة إلى أن عمليات الاحتلال لا تقتصر على القنيطرة وحدها، بل تشمل مناطق واسعة من درعا، حيث تتكرر الانتهاكات بشكل شبه يومي مع حرمان السكان من حقوقهم الأساسية.


تداعيات على السكان
أدى استمرار هذه الانتهاكات إلى حالة من القلق وعدم الاستقرار بين الأهالي، الذين يواجهون صعوبة في تأمين حياتهم اليومية، بما في ذلك الزراعة ورعي المواشي. كما أثرت هذه السياسات على حرية الحركة والتنقل، حيث أصبحت بعض المناطق شبه محظورة على السكان المحليين.

ويؤكد السكان أن استمرار هذه التوغلات والاختطافات يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من حدة التوتر في القرى الحدودية، ما يعكس سياسة طويلة الأمد تستهدف التقليل من نشاط الأهالي وزيادة الضغط النفسي والمعيشي عليهم.


تكررت عمليات التوغّل والاختطاف في ريف القنيطرة، حيث تستهدف قوات الاحتلال الإسرائيلي المنازل والأشخاص العاديين، مع استمرار القيود على الأراضي الزراعية والموارد الطبيعية. وتبقى الانتهاكات شبه يومية، بينما يسعى الأهالي للحفاظ على حياتهم وممتلكاتهم وسط أجواء من القلق المستمر والتوتر المتصاعد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7