تحولات بعبدا الانتخابية: ثبات أم تغيير محتمل؟

2026.02.14 - 09:29
Facebook Share
طباعة

تُظهر الانتخابات النيابية في دائرة بعبدا توازنًا هشًا بين القوى التقليدية والمعارضة المشتّتة. المقاعد الستة تتوزع على ثلاثة مقاعد مارونية، مقعد درزي ومقعدين شيعيين. المقعدان الشيعيان مرتبطان بالكتلة الصلبة لحزب الله وحركة أمل، ما يجعل أي محاولة خرق فيهما محدودة التأثير إلا إذا ظهرت متغيرات كبرى أو تبنت أحزاب مسيحية أو درزية مرشحًا شيعيًا ضمن حصتها.
يركّز معسكر التغيير على أحد المقاعد الشيعية، حيث يخوض مرشحان المنافسة: هادي مراد على لائحة القوات اللبنانية وواصف الحركة على لائحة أخرى، يقتسمان الأصوات الاعتراضية، ما قد يعزز فرص الثنائي الشيعي في الحفاظ على حصته. بالنسبة إلى مرشحي الثنائي، فادي علامة من حركة أمل مستقرة موقعه، بينما النائب علي عمار قد يشهد تغييرًا محتملًا.
تشمل الحسابات المسيحية احتمالات تحالف مختلفة بعد خروج النائب آلان عون من التيار الوطني الحر، بما يتيح إمكانية تحالفه مع الثنائي وفق المصلحة الانتخابية. كما تواجه تحالفات القوات اللبنانية مع تيار الأحرار تحديات في تبني مرشحهم كميل شمعون، وسط صعوبة توحيد خطاب القوى المعارضة للثنائي الشيعي.
يشير خبراء إلى أن المعادلة الحالية في بعبدا تميل إلى بقاء المشهد الانتخابي قريبًا من الواقع السابق، مع محدودية فرص المفاجآت الكبرى، نتيجة التوزيع الطائفي للمعارضة وضعف قدرتها على تشكيل جبهة موحدة. التوقعات تبين أن القوى التقليدية ستظل مسيطرة على مقاعدها، بينما ستكون محاولات التغيير محدودة التأثير نسبيًا، نتيجة الهيكل الانتخابي في الدائرة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5