عاصفة رملية تزيد مأساة نازحي غزة داخل الخيام

2026.02.13 - 07:26
Facebook Share
طباعة

تتعرض خيام النازحين في قطاع غزة لعاصفة رملية قوية اليوم الجمعة ما فاقم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها مئات الآلاف من الفلسطينيين في مساكن مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية. وضربت الرياح المحملة بالرمال والغبار مختلف مناطق القطاع متسببة في اهتزاز الخيام وتسلل الأتربة إلى داخلها وسط مخاوف متزايدة من تداعيات صحية خاصة لدى المرضى.
أعلنت الأرصاد الجوية الفلسطينية أن الأجواء تشهد نشاطا ملحوظا للرياح مع هبات قوية مثيرة للغبار إضافة إلى اضطراب البحر وارتفاع أمواجه وأوضح الراصد الجوي الفلسطيني ليث العلامي أن المنطقة تتأثر بعواصف رملية واسعة النطاق تشكلت فوق السواحل الشمالية لكل من ليبيا ومصر وتتحرك شرقا نحو الأراضي الفلسطينية.
أفادت مصادر ميدانية لوسائل الإعلام بأن العاصفة ضاعفت معاناة النازحين الذين يقيمون في خيام مهترئة لا توفر عزلا كافيا من العوامل الجوية. وأشار نازحون إلى أن الأتربة الكثيفة تسربت إلى داخل الخيام مسببة صعوبات في التنفس وقلقا متزايدا لدى المصابين بالأمراض الصدرية المزمنة. وتداول ناشطون مقاطع فيديو أظهرت حركة قوية للرياح المغبرة وتمايل الخيام والأشجار في عدد من مناطق القطاع.
تبين هذه التطورات هشاشة أوضاع الإيواء في غزة حيث سبق أن تسببت منخفضات جوية منذ ديسمبر كانون الأول الماضي في أضرار واسعة لعشرات الآلاف من الخيام إضافة إلى انهيار مبان متضررة من القصف وأسفرت تلك الأحوال الجوية عن سقوط ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين ما زاد من تعقيد المشهد الإنساني.
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ لا تزال الأزمة الإنسانية تلقي بظلالها الثقيلة على سكان القطاع في ظل نقص حاد في مواد الإيواء وإعادة الإعمار وتؤكد معطيات رسمية استمرار القيود التي تعيق إدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد البناء اللازمة لإصلاح البنى التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي.
أنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية. وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9