طالب أهالي المعتقلين اللبنانيين في سوريا بالكشف عن مصير أبنائهم وإطلاق سراحهم بعد سنوات من الإخفاء القسري. فقدت العائلات الاتصال بالمحبوسين ولم تعرف مواقع احتجازهم أو ظروف اعتقالهم، ما سبب معاناة نفسية واجتماعية كبيرة وجعل الملف قضية إنسانية عاجلة تتطلب تدخلًا دوليًا. وأدى الغموض حول مصير المعتقلين إلى زيادة القلق بين الأسر والمنظمات الحقوقية، مع تعقيدات سياسية وأمنية تربط بين لبنان وسوريا، حيث تشمل الملفات الحدودية والاعتقالات والتحركات العسكرية السابقة.
استلمت المحامية بهية أبو حمد الملف رسميًا من العائلات في سيدني الأسترالية وبدأت دراسة الوثائق والشهادات الخاصة بالمعتقلين. وأكدت أبو حمد أن المعتقلين على قيد الحياة وأن معالجة هذه القضية تحتاج إلى تدخل قانوني ودبلوماسي متكامل. وأعلنت عزمها مخاطبة الحكومة الأسترالية وعدد من قادة الدول للتدخل من أجل الإفراج عن المعتقلين وإعادتهم إلى أهليهم بسلام.
أوضحت أبو حمد أنها ستسلك القنوات القانونية والدبلوماسية لتسليط الضوء على القضية دوليًا وضمان نتيجة إنسانية عادلة. وأشارت إلى أهمية التنسيق مع السلطات اللبنانية والسورية لوضع خطة متابعة متكاملة لإعادة المعتقلين إلى ذويهم وحماية حقوقهم القانونية.
برز الملف على خلفية التوترات الطويلة بين لبنان وسوريا والتي شملت ملفات الحدود والمخاطر الأمنية وعمليات الاعتقال السابقة. وقد ساهم الإخفاء القسري في زعزعة ثقة الأسر بالمؤسسات الحكومية، ودفعها للبحث عن طرق ضغط دولية لمتابعة قضية أبنائها أمام الهيئات الحقوقية الدولية. وأصبح الملف قضية حساسة على الصعيد الإنساني والقانون الدولي، مع تداعيات مباشرة على حقوق الإنسان وحرية التنقل والاعتقال القانوني.
حظيت القضية بتغطية إعلامية واسعة في وسائل الإعلام الدولية، وعكست جهود العائلات والمرافعة القانونية الحاجة الماسة لتحرك دبلوماسي سريع. ويعتبر تدخل المحامية أبو حمد بمثابة الأمل الوحيد لمعرفة مصير المعتقلين بعد سنوات من الغموض والمعاناة، ما يبرز الحاجة إلى خطوات عاجلة لضمان حقوقهم الإنسانية وإعادة التواصل مع ذويهم بأسرع وقت ممكن.