تداعيات الطعون الانتخابية تثير جدلاً واسعاً في لبنان

2026.02.13 - 09:35
Facebook Share
طباعة

تثير الانتخابات النيابية اللبنانية المزمع إجراؤها في أيار 2026 تساؤلات حول إمكانية توقفها في حال تقديم طعن أمام مجلس شورى الدولة. الحديث الأخير لرئيس "التيار الوطني الحر" حول إجراءات يمكن للتكتل اللجوء إليها أبرز تقديم الطعن أمام المجلس، يتعلق بحقوق المنتشرين وفتح باب الترشيحات، وقد أثار مخاوف حول تأثيره على موعد الانتخابات.
المعطيات الدستورية توضح أن تقديم الطعن وحده لا يوقف الانتخابات. العملية ستستمر إلا إذا أصدر مجلس شورى الدولة قراراً بتعليق أو إبطال مرسوم دعوة الهيئات الناخبة أو التعميم الصادر عن وزارة الداخلية والبلديات، بسبب مخالفته الفصل 11 من قانون الانتخابات رقم 44/2017 المتعلق بالدائرة 16 والناخبين المنتشرين. أي تأثير على الموعد مرتبط حصرياً بالقرار النهائي للمجلس وليس بالطعن فقط.
العبرة بالقرار القضائي النهائي، إذ يملك المجلس الصلاحية القانونية لإبطال أي مرسوم أو تعليق بعض أحكامه. بالتالي، الانتخابات ستجري بشكل طبيعي حتى صدور أي حكم قضائي، وتبقى المهل القانونية محددة بشهرين من تاريخ صدور المرسوم أو التعميم، مع إمكانية تقديم الطعن فوراً أمام شورى الدولة.
في حال صدور قرار بإبطال أو تعليق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، تواجه الانتخابات احتمال الإلغاء أو التأجيل، ما يخلق حالة قانونية جديدة تتطلب متابعة دقيقة. أما إذا لم يحصل ذلك، فالموعد المحدد في أيار يبقى قائماً، مع احتمال تأثير محدود على الدائرة 16 وحقوق الناخبين في الخارج.
مصادر متابعة تؤكد أن رئيس مجلس النواب قد يدعو الهيئة العامة للانعقاد في الأول من آذار لبحث رواتب القطاع العام، مع طرح تعليق العمل ببعض مواد القانون الانتخابي المتعلقة بالدائرة 16 وحقوق المغتربين، وهو إجراء قد يصحح الثغرات القائمة ويقلّل المخاطر القانونية قبل الانتخابات.
حديث باسيل يوضح أن الطعن أمام شورى الدولة خطوة قانونية للضغط على السلطات، لكنه لا يوقف العملية إلا بعد صدور قرار قضائي، مؤكداً أن أي إجراء فعلي مرتبط بالقرار النهائي للمجلس وليس بالإجراءات المسبقة.
يرى مراقبون أن مجلس شورى الدولة وحده يملك القدرة على توقيف العملية الانتخابية أو إبطالها، بينما تقديم الطعن يبقى إجراء شكلي إلى حين صدور أي حكم. يبقى السؤال الأهم حول صدور قرار بإبطال أو تعليق أي مواد، أم ستجري الانتخابات النيابية في أيار وفق الموعد المقرر، وسط متابعة دقيقة من الأحزاب والهيئات القانونية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1