اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر وصباح اليوم الخميس 18 مواطناً من محافظة نابلس، بعد اقتحام منازل في المنطقة الشرقية من نابلس ومخيم عسكر القديم وقرى عصيرة الشمالية وتل وبيتا وكفر قليل ويتما. وشملت الاعتقالات نائب رئيس بلدية عصيرة براء جرارعة وعدداً من الشبان، وتم تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها.
وفي قطاع غزة، استشهد الشاب محمد سليم دبابش برصاص الاحتلال في منطقة الزرقاء بحي التفاح شمال شرق غزة، فيما أصيب أربعة آخرون برصاص قوات الاحتلال على شارع صلاح الدين وسط المدينة. كما أطلقت القوات النار باتجاه مركبات الإسعاف أثناء محاولتها الوصول إلى المصابين، ما يزيد من معاناة المدنيين ويعيق جهود الإنقاذ. وارتفعت حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 591، وإجمالي الإصابات إلى 1,583، مع انتشال 724 جثماناً.
وفي الضفة الغربية، اعتدت مجموعات من المستعمرين على شاب في الزاوية غرب سلفيت، وهددوه بإطلاق النار عليه في حال عودته إلى المنطقة. وشهدت القدس وبلداتها المجاورة اعتقالات واسعة، شملت 40 مواطناً بينهم أربع نساء وطفلة، ليصل مجموع المعتقلين منذ بدء العدوان إلى نحو 22 ألف حالة، بحسب نادي الأسير، دون احتساب قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 1948. وأكد النادي أن الاعتقالات ترافقها انتهاكات واسعة تشمل التعذيب والتنكيل والحرمان من العلاج واستخدام النساء والأطفال كرهائن، مع استمرار سياسة الاعتقال اليومي كأداة استعمارية لتقويض المجتمع الفلسطيني.
من جهة أخرى، حذر مجلس الإفتاء الأعلى من استمرار اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى وأداء الطقوس التلمودية فيه، معتبرًا ذلك امتداداً للحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني ومحاولة لتهويد الأرض وضم الضفة الغربية. ودعا المجلس المواطنين إلى المحافظة على حرمة الشهر الفضيل، وتفقد المحتاجين ومساعدة الفقراء، كما حث التجار على ضبط الأسعار وعدم استغلال المواطنين خلال شهر رمضان.
كذلك في أريحا ومخيم عقبة جبر، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين، بينهم شقيقان، ضمن سلسلة الاقتحامات المستمرة التي طالت مختلف محافظات الضفة الغربية، مستمرة في هدم المنازل وتوسيع الاستيطان والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، مع استمرار التضييق على الحياة اليومية للسكان المدنيين.