دعم إقليمي ودولي متكامل لخطة حكومة الزنداني اليمنية

2026.02.12 - 02:45
Facebook Share
طباعة

عقدت مجموعة شركاء اليمن اجتماعاً دولياً واسعاً عبر الاتصال المرئي بهدف دعم خطة الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني، بمشاركة ممثلي الدول والمنظمات الأممية والدولية المانحة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرة الحكومة على تحويل التعهدات الدولية إلى برامج تنفيذية واضحة. ركز الاجتماع على إعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري وتوحيد القرار الوطني ضمن أطر مؤسسية أكثر صلابة، بما يمنح الدولة اليمنية قدرة أكبر على إدارة المرحلة المقبلة ومواجهة التحديات الأمنية على الأرض.
أوضح شائع الزنداني أن المرحلة الحالية تهدف إلى توظيف الموارد المتاحة بأعلى كفاءة لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية، مع التركيز على إنشاء برامج عمل متكاملة تشمل التعافي الاقتصادي، والإصلاحات المالية، ومكافحة الفساد، وتحسين إدارة الموارد العامة، وتحفيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، بالإضافة إلى الارتقاء بالخدمات الأساسية في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
كما أعلن شائع الزنداني اعتماد وثيقة سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء وحدة متخصصة للشراكة، وطرح مشاريع البنية التحتية وفق معايير دولية شفافة، مع التركيز على إصلاح نظام التقاعد وإعادة هيكلة المؤسسات العامة وضخ كفاءات شابة وفق أسس مهنية. وشدد على التزام الحكومة بدعم جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتخفف المعاناة الإنسانية، وتعزز الأمن الإقليمي والدولي، وترسخ سيادة القانون.
أكد محمد آل جابر، سفير السعودية لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، أهمية العمل المشترك لتذليل العقبات أمام جهود السلام والتنمية، مشيراً إلى ضرورة التعرف على أولويات الحكومة اليمنية والبنك المركزي لضمان توجيه الدعم المالي والتنموي بكفاءة وفاعلية. وشدد آل جابر على ربط الدعم المالي والفني بخطط تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس لدعم استقرار سعر الصرف، والمساهمة في دفع الرواتب، وتوفير المشتقات النفطية لمحطات الكهرباء، بالإضافة إلى المشاريع التنموية طويلة الأمد في قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه والصحة.
استعرض أحمد غالب، محافظ البنك المركزي اليمني، أولويات البنك، مؤكداً الالتزام بالشفافية ومحاربة التضخم، ومشيراً إلى أهمية التنسيق والدعم الدولي لمواجهة التحديات النقدية والمالية في ظل ضغوط على العملة الوطنية وتراجع الموارد العامة. كما شدد هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، على أهمية المشاريع التنموية السعودية في تعزيز استقرار قطاع الطاقة، بينما ركز جوليان هارنيس، المنسق المقيم للأمم المتحدة، على الحاجة إلى دعم مستدام للملف الإنساني، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة الأزمات بكفاءة.
يعكس الاجتماع الدولي توجهاً نحو إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة اليمنية وشركائها الدوليين على أساس شراكة مرتكزة على الأولويات الوطنية، وتنسيق التدخلات، والانتقال من الاستجابة الطارئة إلى مسار تعافٍ مؤسسي طويل الأمد، في ظل استمرار التعقيدات الميدانية والسياسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 8