كيف سيتعامل لبنان مع انسحاب قوات الأمم المتحدة؟

2026.02.12 - 09:44
Facebook Share
طباعة

تبدأ الأمم المتحدة تنفيذ خطة الانسحاب التدريجي لقوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان "اليونيفيل"، مع الإعلان عن انتهاء التفويض منتصف عام 2027، ما يترك الجنوب أمام تحديات كبيرة على صعيد الأمن والاستقرار.
هذا القرار يعيد طرح السؤال المركزي حول من سيتولى ملء الفراغ الدولي الذي كانت تلعبه اليونيفيل لعقود، كونها صمام أمان بين لبنان وإسرائيل وشاهدًا دوليًا على أي تحركات عسكرية.
كشفت مصادر دبلوماسية لوسائل إعلام محلية، وجود مخاوف جدية من أن يواجه الجنوب سيناريوهات متناقضة بعد رحيل آخر جندي دولي، خاصة إذا عارضت الولايات المتحدة وإسرائيل أي انتشار محتمل لقوة أوروبية لدعم الجيش اللبناني واوضحت أن فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وإيرلندا بحثت عبر الاتحاد الأوروبي إمكانية تشكيل قوة جديدة تضم الدول المشاركة بنسبة كبيرة في اليونيفيل، لتدعم الجيش اللبناني وتضمن استقراره وتدريبه، بدل أن تكون نسخة مكررة لليونيفيل السابقة.
وتؤكد المصادر أن فرنسا تحرص على عدم ترك الجنوب للفراغ الأمني وتسعى لمنع تحويل مناطق عمليات اليونيفيل الحالية إلى ساحة مواجهة محتملة بين "حزب الله" وإسرائيل ومع ذلك، يواجه هذا المسار الأوروبي رفضًا إسرائيليًا صريحًا، فيما يظل الموقف الأميركي غير محسوم حتى الآن.
يشير المسؤولون اللبنانيون إلى أن أي خطة لاستبدال اليونيفيل تصطدم بغموض المواقف الداخلية. الحكومة تطالب باستمرار وجود قوة دولية مصغرة في الجنوب، بينما يرى "حزب الله" أن اليونيفيل اكتفت بتسجيل الاعتداءات الإسرائيلية ولم تمنعها فعليًا. هذا التباين يعقد صياغة استراتيجية أمنية مشتركة ويترك الباب مفتوحًا أمام ضغوط دولية وإقليمية متعددة.
يبقى الجنوب اللبناني، بعد سنوات من وجود اليونيفيل، في مرحلة انتقالية حساسة، حيث ستحدد الخطوات القادمة على المستوى الأوروبي والأممي والموقف الأميركي والإسرائيلي شكل التوازن الأمني، وما إذا كان الجيش اللبناني قادرًا على تحمل المسؤولية الكاملة في غياب إشراف دولي مباشر. وفي الوقت ذاته، تبقى التحديات الميدانية متشابكة مع الضغوط الدبلوماسية، وسط متابعة دقيقة من المجتمع الدولي لتطورات الوضع على الأرض. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 9