شرعت إيطاليا في اتخاذ إجراءات مشددة ضد عبور المهاجرين إلى سواحلها عبر البحر، عبر مشروع قانون جديد يتيح فرض حصار بحري على السفن في حالات الضغط الاستثنائي على الحدود، في خطوة لتقليل المخاطر على الأمن العام وضبط حركة الهجرة غير النظامية، وسط تصاعد وصول المهاجرين عبر البحر المتوسط، مما يضع السلطات الإيطالية أمام تحديات أمنية وإنسانية متشابكة.
ينص القانون على إمكانية حظر عبور السفن إلى المياه الإقليمية لمدة تصل إلى 30 يوماً إذا اعتبرت تهديداً للأمن القومي أو النظام العام، بما يشمل احتمالات أعمال إرهابية أو تسلل عناصر خطرة يمكن تمديد الحصار حتى ستة أشهر في الحالات الاستثنائية يسمح النص القانوني بوقف دخول السفن عند حدوث تدفق كبير قد يؤثر على القدرة الإدارية على إدارة الحدود، مع فرض غرامات مالية تصل إلى 50 ألف يورو، ومصادرة السفن عند تكرار المخالفات.
يعزز هذا القانون جهود الحكومة الإيطالية في مواجهة ظاهرة الرحلات البحرية غير النظامية، التي ازدادت منذ تولي رئيسة الوزراء جورجا ميلوني منصبها أواخر 2022. شددت الحكومة على تسريع إعادة طالبي اللجوء الذين لم يحصلوا على الموافقة إلى بلدانهم الأصلية وفرض عقوبات أشد على مهربي البشر، في إطار سياسة شاملة تهدف إلى تنظيم تدفق المهاجرين وتقليل المخاطر على السواحل الإيطالية.
سبق مشروع القانون موافقة البرلمان الأوروبي على سياسات هجرة جديدة تسمح للدول الأعضاء برفض طلبات اللجوء أو ترحيل المهاجرين القادمين من دول مصنفة آمنة، أو القادرين على التقدم بطلبات خارج الاتحاد الأوروبي. أشاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بهذه القواعد الجديدة باعتبارها دعماً للنهج الإيطالي في إدارة الحدود والتحكم بتدفق المهاجرين.
سجلت السلطات الإيطالية وصول أكثر من 65 ألف مهاجر عبر البحر خلال عام 2025، بزيادة طفيفة عن العام السابق، وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. تبين هذه الأرقام استمرار الضغوط على إيطاليا وسط تحديات معقدة تشمل الأمن البحري وحماية المهاجرين وضمان الالتزام بالقوانين الدولية، ما يجعل الحاجة إلى تنظيم حركة السفن وتطبيق الحصار البحري أكثر إلحاحاً في ظل الأزمات الإنسانية المستمرة.