بدأت الإدارة الأمريكية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لقطاع غزة، التي تهدف للانتقال من التهدئة العسكرية إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد تشمل نزع السلاح، تشكيل إدارة انتقالية، وإعادة الإعمار. وأوضحت الصحف، ومنها نيويورك تايمز، أن الخطة تطلب من حماس تسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، مع السماح لها بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة مؤقتًا، على أن يتم النزع بشكل تدريجي خلال شهور.
وتتضمن الخطة نشر قوة استقرار دولية، وإدارة القطاع عبر لجنة فلسطينية تكنوقراطية، كما يشارك في صياغتها جاريد كوشنر صهر الرئيس ترمب، والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، الذين يعتزمون عرض الوثيقة على حماس خلال أسابيع.
مع ذلك، تبقى تفاصيل مهمة غامضة، منها كيفية إدارة الأسلحة بعد تسليمها، ودور أربعة هياكل إدارية انتقالية في غزة، تشمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مجلس السلام، المجلس التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية وتشير التسريبات الصحفية إلى أن نزع السلاح يشكل حجر الزاوية لأي اتفاق مستدام، وأن أي تأخر في تنفيذه سيؤدي إلى استمرار السيطرة الإسرائيلية على القطاع أو احتمال اندلاع صراع جديد.
ورغم الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، رفضت حماس رسميًا التخلي عن أسلحتها، وأكدت على ضرورة التوصل إلى مقاربات واقعية ترتكز على الضمانات والتهدئة طويلة الأمد، مع وجود آليات دولية لمنع التصعيد، وفق تصريحات رئيس مكتبها السياسي في الخارج خالد مشعل خلال منتدى الجزيرة السابع عشر في الدوحة وأشار مشعل إلى أن الكفاح المسلح جزء أساسي من هوية الحركة، وأن التخلي عن السلاح يُعد استسلامًا بالنسبة للعديد من أعضائها.
يرى خبراء إن نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق يعتمد على التزام جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل وحماس، ويشيرون إلى أن أي إخفاق قد يؤدي إلى تقسيم غزة إلى مناطق متعارضة السيطرة أو إلى مواجهة عسكرية شاملة. وتؤكد نيويورك تايمز أن تفاصيل الخطة لا تزال قابلة للتغيير، مع احتمال ظهور مسودات جديدة مع تقدم المفاوضات.