شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على أن السلام في البلاد لا يمكن تحقيقه إلا بدولة واحدة وسلاح واحد وقرار واحد واعتبر التعامل مع الحوثيين كطرف طبيعي خطأ استراتيجي يهدد استمرار النزاعات والمعاناة وأكد أن الجماعة مغلقة عقائدياً وتعتمد على التمييز السلالي وحق إلهي في الحكم ما يجعل أي مقاربة تتجاوز الدولة مجرد هدنة مؤقتة ومعرضة للانهيار.
وأوضح العليمي أن الدروس الأوروبية في بناء السلام بعد الحروب الكبرى تؤكد أن تجاوز الدولة يعيد إنتاج الصراع وأن ضمان السلام الحقيقي في اليمن يبدأ بتفكيك البنية العسكرية والعقائدية للحوثيين وتجريم الطائفية ومنع شرعنة الأمر الواقع بالقوة وأشار إلى أن تشكيل الحكومة الجديدة وإنهاء ازدواج السلطة وتوحيد القرارين الأمني والعسكري تمثل شروطاً أساسية لأي سلام مستدام.
في لقاء مع وفد المعهد الأوروبي للسلام اعتبر العليمي أن تفكيك البنية العسكرية والعقائدية للحوثيين شرط لا بد منه لتحقيق استقرار دائم وناقش التحولات الأخيرة في البلاد بما فيها تشكيل الحكومة وإنهاء ازدواجية المؤسسات وتوحيد السلطات الأمنية والعسكرية وأكد أن هذه الخطوات تمثل إصلاحات جوهرية لا تقتصر على الجانب الإداري.
خلال استقباله وفداً من البرلمان الألماني برئاسة النائب ألكسندر رضوان شدد العليمي على أن ألمانيا شريك موثوق يدعم الدولة الوطنية وسيادة القانون ويستند إلى دروس التاريخ وأوضح دور برلين في دعم البنك المركزي وإصلاح القطاع الأمني وبناء قدرات الحكم المحلي وأكد أن دعم الدولة اليمنية استثمار في مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية وتعزيز أمن الممرات المائية.
كذلك أكد العليمي التزام المجلس والحكومة بمسار السلام لكنه أشار إلى صعوبة تحقيق أي تقدم مع الحوثيين بوصفهم جماعة أيديولوجية مغلقة وأوضح أن اليمنيين يبحثون عن سلام طويل الأمد قائم على دولة مدنية حديثة ومواطنة متساوية وسلاح خاضع للدستور.
تركز الدبلوماسية اليمنية على إعادة ترتيب مؤسسات الدولة وتوحيد القرار الأمني والعسكري مع دعم السعودية وشركاء دوليين مثل ألمانيا والولايات المتحدة وتتزامن هذه التحركات مع جمود المسار السياسي مع الحوثيين منذ توقف مفاوضات الأمم المتحدة خلال العامين الأخيرين ومع تصاعد المخاوف الدولية من اتساع التوترات الإقليمية المرتبطة بالبحر الأحمر والحرب على غزة.