يتوجه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى الدوحة يوم الأربعاء في إطار جولة دبلوماسية لمتابعة مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان وتستهدف الزيارة تقييم نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي عُقدت الجمعة الماضية في مسقط وبحث آخر المستجدات وسبل التوصل إلى اتفاق متوازن وعادل بين الجانبين مع التركيز على العودة لطاولة الحوار وحل الخلافات بالطرق السلمية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
تشمل الزيارة بحث التعاون الاقتصادي بين إيران وقطر إلى جانب مراجعة نتائج الجولة الأولى من المفاوضات في مسقط كما عبّر لاريجاني عن موقفه من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن داعيًا المسؤولين الأميركيين إلى التحلّي بالوعي والحذر تجاه ما وصفه بالدور المدمّر الذي يمارسه نتنياهو محذرًا من السماح له بتوجيه المفاوضات من خارج طاولة الحوار.
وأكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دعم بلاده للمفاوضات الإيرانية الأميركية وحث على تكاتف الجهود لتجنب تبعات التصعيد في المنطقة والاستمرار في التنسيق الدبلوماسي مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل السلمية وذلك خلال لقاءه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في الدوحة الأسبوع الماضي.
أيضاً قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن زيارة لاريجاني تندرج ضمن سلسلة تحركات دبلوماسية شملت روسيا وباكستان والعراق في إطار تعزيز العلاقات الإقليمية وترسيخ مبادئ حسن الجوار مؤكدا أن الزيارة مخططة مسبقًا وتندرج ضمن المسار المستمر للمشاورات الإيرانية مع دول الجوار.
تهدف هذه الجولة إلى متابعة نتائج المفاوضات في مسقط والتباحث حول كيفية التوصل إلى اتفاق شامل يحقق مصالح الجانبين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة كما تهدف إلى تطوير آليات الحوار والتنسيق لتجاوز أي توترات مستقبلية وضمان استمرار القنوات الدبلوماسية مفتوحة بين إيران والولايات المتحدة والدول الإقليمية ذات الصلة.