بدأت الأزمة المسلحة في السودان منذ عدة سنوات، مع تصاعد الصراعات المسلحة في ولايتي شمال وجنوب كردفان، ما أسفر عن دمار واسع للمدنيين والبنى التحتية الحيوية اشتملت العمليات المسلحة على استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية، والمرافق الطبية والمدنية، إضافة إلى تهجير واسع للسكان المحليين. استمر النزاع على الرغم من جهود الحكومة السودانية للسيطرة على الأراضي المتأثرة، في حين اقتصرت استجابة المجتمع الدولي لفترة طويلة على إدانات متفرقة، دون تدخل فعلي لحماية المدنيين أو دعم استقرار المناطق المتضررة.
الهجمات وتأثيرها على المدنيين:
شهدت مناطق النزاع هجمات متكررة استهدفت المدنيين والمنشآت الأساسية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه، وشبكات الاتصالات، والمستشفيات، والمدارس، ودور العبادة، إضافة إلى الطرق والبنى التحتية الحيوية أدت هذه الهجمات إلى أكبر موجة نزوح ولجوء في تاريخ السودان الحديث، مع تسجيل أعداد غير مسبوقة من الضحايا المدنيين، وتهجير الملايين من منازلهم، وارتفاع معدلات الخسائر البشرية والمادية بشكل كبير.
تجاهل المجتمع الدولي:
حاولت الحكومة السودانية منذ بداية النزاع لفت انتباه المجتمع الدولي إلى حجم الانتهاكات وضرورة التدخل الفوري، عبر إطلاق بيانات ومناشدات متعددة، دون أن تلقى صدى كافيًا في البداية. استمر الوضع لسنوات، ما سمح للقوى الداعمة للأطراف المسلحة بمواصلة تقديم الدعم العسكري والمالي، بما في ذلك الأسلحة المتطورة، والذخائر، والطائرات من دون طيار، والمرتزقة، مما عزز قدراتهم على الاستمرار في العمليات العدائية ضد المدنيين والبنى التحتية.
الدعم الإقليمي وتطور النزاع:
أدركت بعض الدول الإقليمية المخاطر التي يمكن أن يسببها استمرار النزاع، تحديداً على الأمن القومي للمنطقة، ما دفعها لاحقًا إلى تحركات دبلوماسية للحد من التمدد العسكري للأطراف المسلحة ساعدت هذه التحركات في تعزيز موقف الحكومة السودانية، وتمكين القوات النظامية من تحرير المدن الرئيسة والقرى المحيطة بها، وفتح الطرق المؤدية إليها، وتقليص نفوذ القوى المسلحة على الأرض بشكل تدريجي.
الهجمات الأخيرة وارتفاع الضغط الدولي:
شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا في الهجمات على المدنيين وقوافل المساعدات الإنسانية في شمال كردفان، إضافة إلى تدمير مرافق صحية، ما أدى إلى وقوع ضحايا بينهم أطفال. قوبلت هذه الهجمات بعاصفة إدانات واسعة من المجتمع الدولي والإقليمي، وتم توجيه الاتهام مباشرة للأطراف المنفذة اعتبر مراقبون هذا التطور مؤشرًا على تحول الموقف الدولي من مجرد التنديد إلى اهتمام أعمق بتفكيك النزاع ودعم جهود الحكومة السودانية لاستعادة السيطرة وتأمين المدنيين.
الحلول المستقبلية
تتطلب معالجة الأزمة: السودانية وقف الدعم الإقليمي للأطراف المسلحة، وقطع خطوط الإمداد، ومحاسبة القيادات على الجرائم المرتكبة، بما في ذلك الانتهاكات ضد المدنيين والبنية التحتية كما يستدعي الوضع استبعاد الجناح السياسي لهذه القوى من المشاركة في الحياة السياسية بعد انتهاء الحرب، لضمان استقرار السودان وإعادة بناء مؤسسات الدولة، والحيلولة دون إعادة نزاعات مشابهة في المستقبل.