الثورة الشعبية اليمنية وإعادة تشكيل المشهد الوطني الراهن

2026.02.10 - 05:59
Facebook Share
طباعة

يحتفل اليمنيون بمرور خمسة عشر عاماً على ثورة 11 فبراير ويعيدون تقييم مآلاتها ونتائجها على ضوء التحولات السياسية والاجتماعية التي تلتها ويستمر الدفاع عن مبادئ الثورة وأهدافها رغم الانتقادات والتحديات التي واجهتها ويبرز أن الثورة مثلت بداية صفحة مشرقة في تاريخ اليمن الحديث ومرحلة أساسية في مسار الحرية والديمقراطية. يرى المؤيدون إلى أن الثورة نجحت في فتح أفق الحوار الوطني وإعداد مسودة دستور والاستعداد للاستفتاء والانتخابات ويعتبرون أن الثورة كانت انفجاراً أخلاقياً يعبر عن هموم الشعب ويكسر سنوات طويلة من الفساد والتآكل المؤسساتي
يعتبر المؤيدون أن الثورة كسرت صنمية الفرد وفتحت المجال أمام انتقاد الجهات المهيمنة وأتاح لليمنيين التعبير عن مطالبهم بحرية غير مسبوقة ويؤكدون أن أهداف الثورة الوطنية لا غبار عليها خاصة إسقاط حكم الفرد وإنهاء مشروع التوريث والسيطرة العائلية ويشيرون إلى أن النجاح تحقق جزئياً بإزاحة رأس النظام وكسر حاجز الخوف وفتح المجال العام أمام المواطنين ومع ذلك لم يكتمل نتيجة احتواء الثورة والسيطرة عليها من قبل أجندات حزبية وتقليدية.
يرى البعض أن الثورة لم تفشل وتعرضت لمحاولات إفشال من أطراف داخلية وخارجية كما تعرض رموزها للشيطنة وتدخل الحوثيون وتحالفوا مع صالح للسيطرة على صنعاء والانقلاب على حكومة الوفاق الوطني مما أدى إلى الحرب وتداعياتها الكارثية ويضيفون أن الفشل لم ينبع من الفكرة الثورية وإنما من المسار المفروض عليها وخيانة بعض الأطراف
يستعيد المؤمنون بثورة فبراير ذكراها السنوية لتأكيد تمسكهم بها ويصفون الثورة بأنها ضرورة وطنية لا نزوة شبابية ولا ترف سياسي ويؤكدون أن الصمت كان خيانة والقبول بالفساد موت بطيء ويصرون على أن الأهداف لم تكتمل والمسارات تعثرت والأحلام اختُطفت ولكنهم لم يندموا ولو عاد الزمن لعادوا إلى الساحات بالصوت والقلب والإيمان نفسه ويعتبرون الثورة وشهداءها وجرحاها وأهدافها مناسبة لإحياء الذكرى والتذكير بالقيم الوطنية التي مثلتها.
يواصل اليمنيون إحياء الذكرى كل عام في الساحات والميادين في مختلف المحافظات الكبرى ويؤكدون استمرار شعلة الثورة رغم الظروف والتحديات التي مر بها اليمن وتظل مبادئ 11 فبراير حية في وعي الشباب ومستقبل البلاد وتؤكد الذكرى أن الثورة كانت حركة جماعية تعبر عن إرادة الشعب ورغبته في التغيير وبناء دولة مدنية عادلة تقوم على الحرية والمساواة والعدالة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1