خلاف نقل بري يعطل معبر المصنع اللبناني السوري

2026.02.10 - 05:56
Facebook Share
طباعة

يشهد معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا تصعيدًا جديدًا على خلفية القرار السوري المتعلق بتنظيم مرور الشاحنات اللبنانية، وهو قرار أثار اعتراضًا واسعًا في صفوف العاملين في قطاع النقل البري اللبناني، الذين اعتبروا أن آلية تطبيقه الحالية تخلّ بالتوازن القائم بين حركتي النقل في البلدين.
وفي هذا السياق، نفّذ تجمع أصحاب الشاحنات المبردة في لبنان تحركًا احتجاجيًا، عمد خلاله إلى إغلاق معبر المصنع، رفضًا للإجراءات التي تمنع دخول الشاحنات اللبنانية مباشرة إلى الأراضي السورية، وتُلزمها بتفريغ حمولاتها في معبر جديدة يابوس قبل إعادة تحميلها على شاحنات سورية، ما يضاعف الكلفة ويزيد الأعباء التشغيلية على السائقين والمصدرين اللبنانيين.
عقب التحرك، عقدت نقابات واتحادات قطاع النقل البري مؤتمرًا صحافيًا عند المعبر، أعلنت خلاله موقفها الرسمي الرافض للإجراءات السورية، مؤكدة الاستمرار في إغلاق مدخل ساحة الجمارك في المصنع إلى حين تبني مبدأ المعاملة بالمثل بحق الشاحنات السورية، بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والنقل.
وأوضحت نقابة الشاحنات المبردة أن القرار السوري يُعد إجراءً استثنائيًا يستهدف الشاحنات اللبنانية دون غيرها، مشيرة إلى أنها تنتظر منذ عدة أيام ردًا رسميًا من الجانب السوري من دون أن تتلقى أي توضيح أو تعديل على القرار المعتمد. وشددت النقابة على أن الإغلاق سيبقى قائمًا إلى حين التراجع عن هذه الإجراءات.
وبحسب معلومات وسائل إعلام محلية التي عرضتها النقابات، يتراوح عدد الشاحنات اللبنانية التي تعبر إلى سوريا يوميًا بين 40 و50 شاحنة، في حين يصل عدد الشاحنات السورية الداخلة إلى لبنان إلى نحو 150 شاحنة، وهو تفاوت ترى فيه الجهات اللبنانية خللًا واضحًا في مبدأ المعاملة المتوازنة بين الطرفين.
جاء هذا التصعيد في وقت يعاني فيه قطاع النقل البري اللبناني من ضغوط اقتصادية متزايدة، نتيجة ارتفاع التكاليف التشغيلية وتراجع حركة التصدير، ما يجعل أي تعطيل إضافي على المعابر الحدودية عاملًا مؤثرًا في تفاقم الخسائر. كما يُنذر استمرار الإغلاق بتداعيات أوسع على حركة التبادل التجاري بين لبنان وسوريا، في حال لم تُعالج الأزمة عبر قنوات رسمية تضمن انسيابية النقل وتحقيق توازن يحفظ مصالح الطرفين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7