نقل العراق سجناء تنظيم داعش من السجون السورية إلى أراضيه لزيادة الأمن الوطني والإقليمي والدولي وضمان محاكمتهم وفق قانون العقوبات العراقي وقوانين مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام بحقهم، يتواصل النقل جواً وبراً على شكل دفعات بموجب إجراءات مشددة إلى أماكن احتجاز مؤمنة تضم حتى الآن 4583 عنصراً من أصل 7 إلى 8 آلاف يمثلون 42 دولة عربية وأجنبية.
تجرى التحقيقات منذ 28 من الشهر الماضي بمشاركة قضاة كبار في محكمة تحقيق بغداد وتهدف لتحديد من ارتكب جرائم مباشرة ضد الشعب العراقي واستخدام الأسلحة الكيميائية خلال سنوات سابقة. تستند التحقيقات إلى معطيات وأدلة وتقاطع معلومات متوفرة من العراق والجهات الدولية.
لم يجرِ الجانب السوري محاكمات مع هؤلاء العناصر لكن العراق يتولى محاكمتهم وفق الاختصاص المكاني والانتماء للتنظيم لضمان العدالة، وصف الفريق سعد معن رئيس خلية الإعلام الأمني عناصر داعش بأنهم قنبلة بشرية موقوتة لولا احتجازهم.
تؤكد القوات العراقية جاهزيتها لمواجهة أي محاولة تسلل أو نشاط خلايا نائمة ويؤمن الشريط الحدودي مع سوريا بقوات قتالية وتحصينات كبيرة تعكس العملية التعاون مع دول العالم لمكافحة الإرهاب وثقة المجتمع الدولي بالعراق ودوره كركيزة في حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
يوضح اللقاء بين رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني وسفير الأردن ماهر سالم الطراونة تطوير العلاقات الثنائية والتعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر بما يحقق أثر إيجابي على الاستقرار الإقليمي. يستند النقل إلى قرار عراقي مستقل للحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي ويشمل تأمين التعاون مع الدول المعنية لاستلام رعاياها ضمن السجناء الإرهابيين.
يؤكد العراق حرصه على وحدة الأراضي السورية واستقرارها ويأتي ذلك بعد أن أثبت التحقيق الأولي خطورة بعض العناصر وقياداتهم الكبيرة. تستمر التحقيقات لعدة أشهر للوصول إلى نتائج دقيقة وتطبيق العدالة على جميع العناصر المنقولة من سوريا مع ضمان عدم حدوث أي خروقات أمنية.