تواصل أنقرة الحفاظ على قواتها في سوريا رغم وقف إطلاق النار واندماج دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية التي تشكّل وحدات حماية الشعب الكردية العمود الفقري وتسعى لنقل نحو ألفي مواطن تركي انضموا لتنظيم داعش من السجون الواقعة تحت سيطرة قسد شمال شرق سوريا إلى العراق لمحاكمتهم داخل تركيا وتنتشر القوات التركية بثلاثة آلاف عنصر موزعين على قواعد متعددة في شمال وشمال شرق سوريا إضافة إلى 12 نقطة مراقبة حول إدلب لضمان استمرار عمليات الرصد والسيطرة التركية في المنطقة ويفتح الوزير يشار غولر كل الاحتمالات لمواجهة أي تهديدات محتملة بما فيها الإرهاب المرتبط بحزب العمال الكردستاني.
تواجه تركيا اعتراضات كردية من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للأكراد الذي يعتبر تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان حول انتهاء تهديد وحدات حماية الشعب الكردية غير دقيقة ويطالب بالمتابعة الدقيقة لتنفيذ بنود الاتفاق بين دمشق وقسد مع التأكيد على دور المجتمع الدولي وتركيا لتجنب تقويض الاستقرار ويشير الحزب إلى استمرار شعور الأكراد بانعدام الثقة نتيجة الدعاية التي تصوّر كل عربي سني بما في ذلك الحكومة السورية على أنه داعشي.
تنسق أنقرة مع بغداد وواشنطن لترحيل العناصر التركية المنتمية لداعش وضمان محاكمتهم في تركيا وتشمل القائمة مسلحين متورطين في هجوم إرهابي بأنقرة عام 2015 ما يعكس حرص تركيا على مساءلة المتورطين خارج حدودها ويستمر الجيش التركي في حماية مواقعها وقواعدها في سوريا والعراق مع قدرة على التحرك بسرعة إذا ظهرت تهديدات جديدة بينما يظل استقرار المنطقة مرتبطاً بالقضاء على العناصر الإرهابية الأجنبية وفرض الأمن على المجتمعات المحلية الأمر الذي يجعل التنسيق الدولي شرطاً أساسياً لأي تحول على الأرض.