صدام وحرب إيران: أخطاء استراتيجية وتدخل خارجي

2026.02.10 - 03:56
Facebook Share
طباعة

دخل صدام حسين الحرب مع إيران، في خطوة وصفها الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد خطأ استراتيجي جسيم، إذ أدت التدخلات الإقليمية والدولية لدعم النزاع إلى استنزاف الموارد الاقتصادية والعسكرية للعراق وعرقلة فرص الاستقرار الداخلي والإقليمي.
أوضح ناصر محمد أن تدخل إيران شمل إرسال قوات لمحاربة جنوب اليمن خلال الثورة الإسلامية، وأسفر عن إسقاط طائرتين وأسر الطيارين قبل الإفراج عنهم عبر وساطة سعودية، ما يعكس التعقيد العسكري والسياسي في تلك المرحلة. أشار أيضًا إلى إرسال علي عبدالله صالح مقاتلين للدفاع عن البعثيين مستفيدًا من الدعم المالي والعسكري العراقي والخليجي، بهدف التخلص من خصومه المحليين.
تطرق ناصر محمد إلى تأسيس صدام لمجلس التعاون العربي الذي ضم اليمن ومصر والعراق والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية، ردًا على مجلس التعاون الخليجي، لتعزيز نفوذ العراق والسيطرة على موارد النفط الخليجية. وأكد أن الحرب استنزفت الاقتصاد وأظهرت هشاشة التحالفات، وأن المشاركة في صراعات معقدة غالبًا تؤدي إلى نتائج عكسية وتزيد المخاطر المالية والسياسية والاجتماعية.
رأى أن تجربة العراق توفر درسًا للقيادات حول حدود القوة وأهمية التقدير الواقعي للمخاطر، وأن الدخول في صراعات واسعة قد يترك إرثًا طويل الأمد من الأزمات. شدد على أن الطموحات التوسعية تواجه الفشل إذا لم ترافقها تحالفات مستقرة ومواقف إقليمية متوازنة، وأن تجاهل التوازنات يؤدي لاستنزاف الموارد وتراجع القدرة على حماية السيادة الوطنية.
أكد ناصر محمد أن العراق دفع ثمنًا باهظًا لحرب لم تحقق أهدافها بالكامل، وترك آثارًا طويلة على الوضع الداخلي والمنطقة، وهو درس حول أهمية التخطيط الاستراتيجي الواقعي قبل الانخراط في أي نزاع إقليمي أو دولي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 10