إصدار جديد لمؤشر الفساد في لبنان 2025

2026.02.10 - 02:58
Facebook Share
طباعة

سجّل لبنان تحسناً طفيفاً في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، حيث بلغ 23 نقطة من أصل 100، واحتل المرتبة 153 من بين 182 دولة، بعد أن كان قد سجل 22 نقطة في 2024، وفق الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية "لا فساد". ويأتي هذا التقدم البسيط في ظل مرحلة سياسية دقيقة بعد مرور عام على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة ركزت على الإصلاحات لإعادة بناء الثقة وتحديث منظومة الحوكمة، بعد سنوات من الفساد الممنهج وأكدت الجمعية أن غياب الاستقرار الأمني يبقى من أبرز العوائق التي قد تحد من تنفيذ الإصلاحات ما لم تتحول إلى سياسات شاملة ومتكاملة.
أطلقت الحكومة في 2025 مشروعاً إصلاحياً شاملاً يقوم على الشفافية وتفعيل القوانين الأساسية لمكافحة الفساد، بما في ذلك قانون التصريح عن الذمة المالية والمصالح ومعاقبة الإثراء غير المشروع، وقانون الشراء العام، وقانون حماية كاشفي الفساد، إلى جانب اعتماد آليات شفافة للتعيينات داخل القطاع العام على أساس الكفاءة. وأشارت الجمعية إلى أن لبنان يواجه ضغوطاً من المجتمع الدولي والجهات المانحة التي تربط أي دعم مالي أو استثماري بمدى جدية الإصلاحات، ما يجعل الاستجابة للإصلاحات شرطاً أساسياً لبقاء الدولة ضمن النظامين الإقليمي والدولي.
وتستعد البلاد لإجراء الانتخابات النيابية في مايو/أيار المقبل، باعتبارها محطة مهمة لترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز الشفافية. وتواصل الحكومة تنفيذ أولوياتها في إصلاح المؤسسات والإدارة العامة، وإعادة الإعمار، والاقتصاد والمالية، والكهرباء والمرافق العامة، والبيئة، إضافة إلى الإصلاحات السياسية والدستورية.
يرى مراقبون أن الحكومة ولم تنجح بعد في حشد الدعم الدولي الكافي للنهوض اقتصادياً، ولا سيما على صعيد القطاع المصرفي والمودعين أو توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، في انتظار ترجمة الإصلاحات عملياً.
في المقابل، حصل لبنان على بعض التمويل من مؤسسات دولية، بينها دعم البنك الدولي لتلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر ضعفاً، وإعادة إعمار البنى التحتية المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية، ودعم مشاريع الطاقة الشمسية في المرافق العامة. كما أعلنت قطر عن حزمة مشاريع إنسانية وتنموية عبر صندوق قطر للتنمية بالتنسيق مع السلطات اللبنانية، لتعزيز الخدمات الأساسية ودعم التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح المدير التنفيذي لجمعية "لا فساد"، جوليان كورسون، أن التحدي الأساسي يتمثل في التطبيق الفعلي للقوانين ومراقبة الهيئات الرقابية، مشيراً إلى أهمية إعطاء الأولوية للقطاعات التي تولد إيرادات للدولة مثل الجمارك والاتصالات وكازينو لبنان وطيران الشرق الأوسط، ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات المالية. ويعتبر أن المسار الحالي، رغم صعوبته، شرط أساسي لاستعادة الثقة الدولية وضمان استدامة الدعم الخارجي للبنان. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 6