نشاط عسكري جديد لقوات الدعم السريع في إثيوبيا

2026.02.10 - 02:22
Facebook Share
طباعة

كشف تحقيق "رويترز" عن إنشاء إثيوبيا معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لقوات الدعم السريع السودانية في أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في النزاع السوداني. المعسكر موّلته الإمارات وضم مدربين ودعماً لوجستياً، بحسب ثمانية مصادر بينها مسؤول حكومي إثيوبي كبير، وأكدت برقية دبلوماسية ومذكرة أمنية هذا الدعم، دون تمكن "رويترز" من التحقق بشكل مستقل من حجم مشاركة الإمارات أو هدف المعسكر.
اندلعت الحرب في السودان عام 2023 بعد صراع بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، وتسببت في موجات نزوح ومجاعة وفظائع بدوافع عرقية، فيما لجأ ملايين المدنيين إلى مصر وتشاد وليبيا وجنوب السودان، يقع المعسكر في منطقة بني شنقول-قمز النائية قرب الحدود السودانية، ووفقاً للمصادر، حضر في يناير أكثر من 4300 مقاتل يتلقون تدريبات عسكرية مع دعم لوجستي كامل من الإمارات، وهو ما عزز اتهامات الجيش السوداني السابقة بشأن تزويد الإمارات لقوات الدعم السريع بالأسلحة.
أظهرت صور الأقمار الصناعية توسع المعسكر منذ أكتوبر 2025، بما في ذلك إنشاء مركز تحكم أرضي للطائرات المسيرة في مطار أصوصا المجاور، وتمت مراقبة تحركات القوافل التي تقل جنوداً ومعدات تدريبية على الطرق الترابية. يتسع لما لا يقل عن 2500 مقاتل، وفق تقديرات استندت إلى تحليل الخيام والمعدات، مع استمرار تطوير البنية التحتية وتحريك المعدات الثقيلة بشكل يومي.
شهد المطار القريب أعمال بناء واسعة منذ أغسطس 2025 تضمنت حظائر للطائرات ومناطق تمهيدية للتحكم بالطائرات المسيرة، ويعتزم الجيش الإثيوبي تحويله إلى مركز عمليات رئيسي للطائرات المراقبة والهجومية، ضمن خطة موسعة لتعزيز قدرات الدفاع على الحدود مع السودان وحماية البنى التحتية الحيوية مثل سد النهضة الذي يقع على بعد 101 كيلومتر من المعسكر.
يضم المعسكر مجندين إثيوبيين وغرباء من جنوب السودان والسودان، ومن بينهم عناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، دون تمكن "رويترز" من التحقق من جميع الهويات وظروف التجنيد، ونفى مسؤول بارز في الحركة وجود عناصرها في المعسكر الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية الإثيوبية، أشرف على إقامة المعسكر بموجب المذكرة الأمنية، مؤكدة أنه مركز استراتيجي لدعم عمليات الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق.
الاتصالات العسكرية بين إثيوبيا والإمارات تعكس تحالفاً متيناً منذ 2018، شمل استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار في إثيوبيا وتطوير القدرات الجوية والدفاعية، بينما يوضح التقرير أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في تمويل المعسكر وتحديث البنية التحتية الجوية لدعم العمليات العسكرية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7