الاحتلال يمنع طلاب القنيطرة من الوصول

2026.02.10 - 10:31
Facebook Share
طباعة

 
أقامت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، حاجز تفتيش عسكريًا بين قريتي المعلقة وغدير البستان في ريف محافظة القنيطرة، في خطوة جديدة تندرج ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة التي تشهدها المنطقة الجنوبية من سوريا، وأسفرت عن تعطيل تنقّل طلاب المدارس والجامعات إلى مراكزهم التعليمية.

وأفاد مصدر محلي بأن عناصر الحاجز منعوا مرور حافلة تقل بشكل يومي طلاب المرحلة الثانوية والجامعية من القرى المحيطة باتجاه مركز المحافظة، دون تقديم أي مبررات واضحة، ما اضطر الحافلة إلى العودة، وحرم عشرات الطلاب من الوصول إلى جامعاتهم ومدارسهم.


التعليم في مرمى الانتهاكات
يشكّل هذا الحاجز، وفق الأهالي، انتهاكًا مباشرًا لحق الطلاب في التعليم، ويضاعف من معاناة الأسر في منطقة تعاني أساسًا من هشاشة خدمية وأوضاع اقتصادية صعبة.
ويقول أحد أولياء الأمور، في شهادة لحكي عمومي:

“أبناؤنا يعتمدون على هذه الحافلة منذ سنوات. إيقافها يعني ضياع يوم دراسي كامل، وربما أكثر، بلا أي سبب”.

ويخشى أهالي القرى المحيطة من أن تتحول هذه الإجراءات إلى واقع دائم، يعمّق عزلة المنطقة، ويؤثر بشكل مباشر على مستقبل مئات الطلاب الذين لا يملكون بدائل نقل أخرى.


سلسلة انتهاكات متواصلة
ويأتي هذا الإجراء في سياق أوسع من الانتهاكات التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا، والتي تشمل توغلات برية متكررة، واعتقالات، وإلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل والأراضي الزراعية، فضلًا عن استهداف المدنيين.

ومساء أمس الإثنين، أفرجت قوات الاحتلال عن ثلاثة شبان وطفل، بعد ساعات من اعتقالهم خلال حملة نفذتها في ريف القنيطرة.
وبحسب مصادر محلية، كانت قوات الاحتلال قد اعتقلت طفلًا أثناء رعيه للأغنام في قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، فيما اختطفت ثلاثة شبان من بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي أثناء قيامهم بجمع الحطب.

وتثير هذه الحوادث مخاوف الأهالي من تصاعد وتيرة الاعتقالات التعسفية، خاصة في صفوف الأطفال والشبان، في ظل غياب أي ضمانات قانونية أو حماية دولية فاعلة.


الجنوب السوري تحت النار
وخلال الأشهر الماضية، شهد الجنوب السوري تصعيدًا خطيرًا، أسفر عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين جراء نيران وقذائف جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت قوات الاحتلال قد ارتكبت مجزرة دامية في بلدة بيت جن، الواقعة على سفوح جبل الشيخ بريف دمشق، أدت إلى استشهاد 13 مدنيًا وإصابة نحو 25 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بحسب مصادر طبية ومحلية.

ويرى ناشطون أن هذه الانتهاكات المتكررة تعكس نمطًا تصعيديًا يستهدف المدنيين ومقومات الحياة اليومية، من تعليم وزراعة وتنقل، في محاولة لفرض واقع أمني جديد في المنطقة.


صمت دولي ومطالب محلية
في ظل هذه التطورات، يعبّر أهالي القنيطرة عن استيائهم من استمرار الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له المدنيون، مطالبين المنظمات الحقوقية والأممية بالتحرك العاجل لتوثيق هذه الانتهاكات والضغط لوقفها.

ويقول أحد المدرسين في ريف القنيطرة:

“حين يُمنع الطالب من الوصول إلى مدرسته أو جامعته، فهذا شكل من أشكال العقاب الجماعي، لا يقل خطورة عن القصف”.

واقع مفتوح على القلق

يبقى المشهد في ريف القنيطرة مفتوحًا على مزيد من القلق، في ظل استمرار الحواجز والتوغلات، وما تخلّفه من آثار مباشرة على حياة المدنيين، ولا سيما فئة الطلاب، الذين يجدون أنفسهم عالقين بين واقع أمني متقلب ومستقبل تعليمي مهدد.

وبينما يواصل الاحتلال فرض إجراءاته الميدانية، يتمسك الأهالي بحق أبنائهم في التعليم والتنقل الآمن، معتبرين أن استهداف الطلاب يشكّل خطًا أحمر وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 6