ترأس رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا موسعًا في السراي الكبير خصص لمتابعة معالجة ملف الأبنية المهددة بالسقوط في طرابلس، وذلك ضمن خطة عاجلة وضعتها الحكومة لحماية السكان والحد من المخاطر. حضر الاجتماع وزراء الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية، إلى جانب النائب العام الاستئنافي بالإنابة، ومحافظ الشمال، وأمين عام الهيئة العليا للإغاثة، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار، بالإضافة إلى ممثلين عن الأجهزة الأمنية، البلديات، نقابة المهندسين، الصليب الأحمر اللبناني، وفاعليات اجتماعية ودينية.
استمر الاجتماع نحو ثلاث ساعات، أعلن بعدها الرئيس سلام مجموعة من القرارات التنفيذية، أبرزها إصدار قرار بلدية طرابلس بإخلاء 114 مبنى مهددًا بالسقوط على مراحل خلال شهر واحد، مع تأمين بدل إيواء للعائلات لمدة سنة يُصرف على أساس فصلي. كما حددت الحكومة مراكز إيواء مؤقتة لدى لجنة إدارة الكوارث مع الاستعداد لتأمين مراكز إضافية عند الحاجة، وتولّت وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم المساعدات وضمان إدراج الأسر ضمن برنامج “أمان”.
أشرفت وزارة الصحة العامة على توفير الرعاية الصحية للأسر المتضررة وربطها بمراكز الرعاية الأولية، فيما باشرت الهيئة العليا للإغاثة بتدعيم الأبنية الممكن تدعيمها وهدم المهددة بالكامل، كما استكملت المسوحات الهندسية بالتعاون مع نقابة المهندسين. وركّز مجلس الإنماء والإعمار على تقييم شبكات المياه والصرف الصحي لمعالجة أي خلل إضافي قد يشكل خطرًا على السلامة.
كذلك شدد رئيس الحكومة على أن سلامة المواطنين تأتي أولاً، مؤكّدًا توفير التمويل اللازم ومتابعة التنفيذ ميدانيًا لضمان عدم تكرار الكوارث تأتي هذه الإجراءات بعد تصاعد المخاوف في طرابلس نتيجة انهيارات جزئية وكاملة في عدد من المباني القديمة، وما نتج عنها من ضحايا وإصابات، في ظل تحذيرات متكررة من نقابة المهندسين وفاعليات محلية بشأن خطورة عشرات المباني المهددة بالسقوط.
دفعت هذه التطورات الحكومة إلى عقد جلسات عاجلة متتالية، واتخاذ قرارات سريعة شملت الإخلاء، الإيواء، والمعالجة الهندسية، بهدف احتواء الأزمة ومنع تحوّلها إلى كارثة إنسانية أوسع، مع ضمان متابعة دقيقة لكل مرحلة من التنفيذ.