أوضاع مأساوية للمهاجرين المحتجزين في تكساس الأميركية

2026.02.09 - 07:35
Facebook Share
طباعة

تحولت إحدى منشآت الهجرة في ريف تكساس إلى رمز لمعاناة المهاجرين المحتجزين بسبب الظروف الصعبة التي يواجهونها داخلها، حيث تجمع بين التحديات الصحية والضغط النفسي ونقص الخدمات الأساسية، المركز المعروف باسم "مركز النظر في طلبات الهجرة" يقع في بلدة ديلي الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 3200 نسمة، على بعد نحو 135 كيلومترا من الحدود مع المكسيك، ويحتجز فيه عدد من المهاجرين أثناء معالجة طلبات اللجوء أو للحصول على معلومات عن ملفاتهم، في ظل توسع الحكومة الأمريكية نطاق الاعتقالات والترحيل.
أفادت لاجئة هايتية تعرف بـ"و" لوسائل الإعلام بأنها عبرت الحدود قانونيا مع ابنها لطلب الحماية وفق برنامج أطلقته إدارة بايدن، لكنها أوقفت وأُرسلت في أكتوبر إلى مركز ديلي، حيث حاولت السلطات إجبارها على توقيع أمر بترحيلها. وتظهر شهادتها، التي عرضها "مركز التعليم والخدمات القانونية للاجئين والمهاجرين"، حجم المخاطر التي يواجهها المحتجزون مع الحفاظ على سرية هويات كثير منهم.
وفق المحامين، تحولت العائلات إلى أدوات سياسية، إذ كان معظم المحتجزين بصدد استكمال الإجراءات القانونية، وكان لديهم مواعيد محددة في المحكمة، بينما يهدف الاحتجاز لإقناعهم بالتنازل عن قضاياهم. شهد المركز احتجاجات بسبب الحشرات في الطعام والإنارة المستمرة على مدار الساعة، مما يعرقل النوم. وأعلنت السلطات الصحية في تكساس عن حالتي إصابة بالحصبة، ففرضت عناصر "آيس" حجر صحي على بعض المحتجزين.
تضم المنشأة ليام كونيخو راموس، الطفل الإكوادوري البالغ 5 سنوات، الذي اعتُقل كطُعم لاستدراج والدته، إضافة إلى عائلة المصري محمد صبري سليمان، المحتجز منذ أشهر مع زوجته وأطفاله الخمسة، فيما تُحقق الحكومة في علاقة الأسرة بالهجوم الذي استهدف مسيرة تضامنية في كولورادو.
كما يعاني المحتجزون من نقص الرعاية الصحية فقد استغرق طفل مصاب بالتهاب الزائدة الدودية أياما للحصول على علاج مناسب، بينما تعاني الطفلة الكولومبية المصابة بداء هيرشسبرونغ من صعوبة في الحصول على النظام الغذائي الطبي المطلوب وتصف حبيبة سليمان، إحدى المحتجزات، حالة أسرها بالانهيار داخل المركز، مؤكدة غياب أي إطار زمني للحرية ومطالبة بحقوقهم الأساسية.
تعكس هذه الظروف التحديات النفسية والمعيشية التي يواجهها المهاجرون في مراكز الاحتجاز الأمريكية، في ظل ضغوط قانونية وإجراءات أمنية مشددة، فيما تنقل الشهادات وتقارير المحامين ووسائل الإعلام تفاصيل الحياة اليومية القاسية للمحتجزين في مركز ديلي في تكساس، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2