باشرت الحكومة السورية إجراءات استلام حقل الرميلان النفطي في الحسكة شمال شرقي سوريا بعد الانتهاء من استلام مطار القامشلي وفق الخطة التنفيذية للاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية وشرعت الشركة السورية للبترول بالاطلاع على الوضع الفني للحقل وتقييم جاهزيته للمرحلة المقبلة، ضمن خطة إعادة التأهيل والتطوير.
تضمن الاستلام بقاء الموظفين في الحقل ضمن وظائفهم، واعتماد الحراسات من أبناء المنطقة، كما أكدت الشركة أن إنتاج النفط سيكون متاحاً لجميع السوريين وأوضح المسؤولون أن المعدات والمنشآت النفطية كانت بحالة جيدة ولم تتعرض لأضرار كبيرة نتيجة الحرب، ما ساهم في استمرار الإنتاج جزئياً قبل بدء أعمال التحديث.
شملت الجولة الحكومية تقييم الحقول والآبار وتفقد خطوط الضخ والمضخات السطحية، مع بدء إعداد خطط لإصلاح الآبار وتطوير المناطق خلال أيام، بالتوازي مع توقيع عقود مع شركات متخصصة لتعزيز الإنتاج النفطي والغازي وأكدت الشركة على أهمية زيادة الإنتاج لدعم مصفاتي حمص وبانياس بالمواد الأولية، ما سينعكس إيجابياً على إيرادات الدولة وتوزيع الموارد على مختلف المحافظات السورية.
يعد حقل الرميلان ثاني أكبر حقل نفطي في سوريا بعد حقل العمر، ويضم نحو 1322 بئراً نفطية، أغلبها توقف بسبب نقص الصيانة والتطوير خلال السنوات الماضية، إضافة إلى تضرر جزء منها نتيجة الأعمال العسكرية كما يشمل الحقل حقل السويدية للغاز الذي يحتوي على نحو 25 بئراً.
وساهمت الحكومة السورية خلال الفترة الماضية في تعزيز الإنتاج من حقول الجبسة في الحسكة، بضخ الغاز الخام إلى معمل غاز الفرقلس بضغط 35 باراً، ما أدى إلى زيادة ساعات تزويد الكهرباء في غالبية المناطق وتؤكد الحكومة أن عودة المعابر والحقول لسلطة الدولة ستنعكس إيجابياً على السوريين ودول الجوار، وتعزز السيطرة على المؤسسات السيادية في المنطقة.
وأشار المسؤولون إلى أهمية استمرار التعاون مع المجتمع المحلي للحفاظ على المنشآت والمعدات، وضمان استمرارية الإنتاج النفطي والغازي، مع تطوير البنية التحتية وتحديث الكوادر الفنية السورية. وشددوا على أن الهدف هو توحيد موارد الطاقة وإعادة تشغيل الحقول بشكل كامل، بما يحقق استفادة جميع المحافظات، ويضمن استقرار إنتاج النفط والغاز لتلبية احتياجات السوق المحلي والدولة.